في توضيح له عن ظاهرة الحرارة في القارة العجوز، كتب المهندس البيئي حمدي حشاد مساء اليوم الخميس ما يلي:
“الحرارة القياسية اللي قاعدة تعيشها أوروبا الأيام هاذي موش مجرد صيف مبكر ، لا بل الجديد المرة هاذي أن ظاهرة القبة الحرارية ولات تتكرر بوتيرة أكبر وحتى في مناطق من الشمال الأوروبي ما كانتش معروفة تاريخيًا بهالنوع من السخانة القاسية إلى حد الآن، العالم سجل خلال السنوات الأخيرة عدة قباب حرارية كبرى، جزء منها ضرب الولايات المتحدة الأمريكية، واليوم نفس السيناريو تقريبًا يتعاود فوق أجزاء واسعة من أوروبا.
القبة الحرارية معناها ضغط جوي مرتفع يحبس الهواء الساخن لعدة أيام أو حتى أسابيع، وهذا يخلي الحرارة تتراكم بشكل غير عادي و المشكلة هنا أن الظاهرة هاذي ولات تتزامن مع ارتفاع حرارة البحار والمحيطات، خاصة البحر الأبيض المتوسط، اللي يزيد يغذي الرطوبة والاختلالات الجوية لذلك قاعدين نشوفوا اليوم في خليط بين سخانة قياسية، جفاف، حرائق، وفي نفس الوقت أمطار وعواصف عنيفة في بعض المناطق.
تحذيرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية World Meteorological Organization تقول إن السنوات القادمة قد تشهد تسجيل أرقام حرارة عالمية جديدة بشكل متكرر. الأخطر موش فقط في الأرقام، بل في تحول الظواهر الاستثنائية إلى وضع شبه دائم ، وهذا يفرض على دول المتوسط، ومنها تونس، التفكير أكثر في التكيف المناخي، حماية المدن، المساحات الخضراء، وإدارة الموارد المائية قبل ما تصبح موجات الحرارة جزءًا ثابتًا من الواقع اليومي”.
*حمدي حشاد



شارك رأيك