هيئة صفحة ليسينا أصدرت النعي التالي: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى التلميذ محمد بن عبد الله، البالغ من العمر 16 سنة، والمرسّم بمعهد حمام سوسة 1، الذي وافته المنية إثر حادثة عنف أليمة جدّت أمام المركب السياحي بالقنطاوي.
الفقيد كان يساعد والده في تسيير المقهى التابعة للعائلة، قبل أن يتدخّل طالبًا من مجموعة من الشبان التحلّي بالاحترام والكفّ عن الألفاظ البذيئة التي أزعجت الحرفاء، إلا أنّ الموقف تطوّر بشكل مأساوي وانتهى باعتداء أودى بحياته.
رحل شاب في مقتبل العمر، تاركًا وراءه ألمًا كبيرًا وصدمة عميقة في قلوب عائلته وكل من عرفه.
نسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته،
وأن يرزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
رحم الله الفقيد وجعل مثواه الجنة.
- المصدر:
lycéenaليسينا صوت التلميذ التونسي
متداول:
دموع في القنطاوي.. كيف أصبح “الاحترام” سبباً في إنهاء حياة طفل؟
محمد بن عبد الله، طفل لم يتجاوز 15 ربيعاً، تلميذ بمعهد حمام سوسة 1، والابن الوحيد لوالديه.. غادرنا اليوم إلى جوار ربه بطريقة تصدم القلوب وتهز النفوس.
محمد لم يكن في ملهى، ولم يكن يبحث عن مشاكل. كان واقفاً وقفة رجال، يعاون في والده بقهوتهم في المركب السياحي “المارينا” بالقنطاوي، ليسد فراغ غياب العمال في أيام العيد. كل ذنبه أنه غار على حرمة المكان، وتصرف بنبل وتربية؛ مشى لمجموعة من الشباب قدام القهوة وبكل أدب قلهم: “نقصوا من الكلام الزايد، ثمة عايلات واحترموا رواحكم”.
الرد على هذه الكلمات التربوية كان غدراً.. طعنات طائشة في جنبه وقلبه أنهت حياته في لحظة تهور وعنف أعمى، ورغم كل محاولات الإسعاف، فاضت روحه البريئة إلى بارئها.
أي جيل هذا الذي أصبح يرى في “الكلمة الطيبة” و”طلب الاحترام” دافعاً للقتل؟ كيف هانت أرواح الناس إلى هذا الحد؟ طفل صغير، سند والده ووحيد عائلته، يضيع في لمحة بصر بسبب همجية الشارع.
الدنيا فانية وما تسوى شيء.. ربي يرحمك يا محمد ويجعل مأواك الجنة، وربي يصبر ميمتك وبوك ويربط على قلوبهم في هذه الفاجعة الكبيرة.
حسبنا الله ونعم الوكيل في اللي غدروا به، وبإذن الله حقك ما يضيعش في الدنيا وفي الآخرة”.



شارك رأيك