في ما يلي ما نشرته الأستاذة أسماء ابراهيم اليوم على صفحات التواصل الإجتماعي بخصوص ما عاينته عن موكلتها الرقيقة شيماء عيسى:
يوميات سجينة
عند زيارتي للغزالة اليوم في سجنها، خرجت وعيناها مملوءتان بالدموع. سألتها: ما بكِ؟ شعرت منذ اللحظة الأولى أن شيئًا كسر قلبها.
وما إن سألتها حتى انفجرت بالبكاء، وقالت إنها فقدت نبتتها؛ الصغيرة طماطم زرعتها واعتنت بها منذ دخولها السجن.
كانت تحمل ثلاث رؤس طمام صغيرات لازالت خضراء سماتهم زازو و كادي وشحيبر أسماء أحبّ الناس إلى قلبها: ابنها وأختيها. لم تكن مجرد نبتة، بل كانت ونسَتها في الوحدة، وقطعة أمل تنمو شيء فاشيء وسط عتمة السجن ووحشه كانت تسقيها كل يوم وكأنها تسقي شوقها لأحبابها.
الذي حز في نفس الغزالة انها حال ما عادت الي الشبري بالأمس فوجئت وصدمت ما رات فقد اقتلعو النبتة و قطعهوها ولوحوها
قالو ممنوع ممنوع ممنوغ
. رأيت في دموع الغزالة اليوم ألماً أكبر من فقدان نبتة؛ رأيت وجع يتكلم بحصرة حتى كنت نتونس بيها ونحكي معها وربيت علاها الكبدة
الله غالب نحن في الحبس كل شيء ممنوع
ان يُحرم البشر من أبسط ما يسعده فهذا يعني ان لا حق لك في السعادة حتى وان كانت بمجرد النظر التمتع بأوراق خضراء تزهيك وانت مسجون . ففي بعض الأماكن، قد تصبح نبتة صغيرة كل ما يملكه الإنسان من أمل”.



شارك رأيك