تمثل الحقوقية والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، وهي في حالة سراح، يوم الخميس 25 جوان 2026 أمام الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، إلى جانب الأستاذ خالد الكريشي، رئيس لجنة التحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة، الموقوف على ذمة قضية تحقيقية أخرى متصلة بأعمال الهيئة.
و تندرج هذه المحاكمة في سياق سلسلة من التتبعات القضائية المرتبطة بأعمال هيئة الحقيقة والكرامة. وتُخصّص هذه الجلسة للنظر في قضيتين سبق أن تعهّدت بهما الهيئة، بما يجعل هذه المحاكمة امتدادًا للتصعيد الذي يستهدف إحدى المؤسسات المحورية في مسار العدالة الانتقالية، والتي اضطلعت بدور أساسي في جهود كشف الحقيقة ومساءلة المسؤولين.ات عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والمساهمة في ترسيخ المسار الديمقراطي في تونس عقب الثورة.
وفي هذا السياق، تُعلن جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن تضامنها المطلق واللامشروط مع المناضلة الحقوقية سهام بن سدرين في مواجهة ما يطالها من تضييقات وتتبعات قضائية مستمرة، والتي تأتي ضمن مناخ عام متصاعد يهدف إلى محاصرة الأصوات الحرة.
كما تشدّد الجمعية على أن استغلال المرفق القضائي لاستهداف المسؤولين.ات في شخصهم.ن من أجل قرارات تم اتخاذها بشكل تشاركي في مجلس الهيئة يُعدّ ارتداداً حادّاً عن مكتسبات الثورة وتجربة الانتقال الديمقراطي، وتقويضا لركائز دولة القانون، لما يحمله هذا النهج من اعتداء على قيم الإنصاف والمساءلة وضمانات المحاكمة المنصفة.
كما ترى الجمعية في هذه القضايا مؤشراً خطيراً على تطويع العدالة لتصفية الحسابات السياسية وإقصاء الفاعلات والفاعلين في الفضاء العام، عوضاً عن تكريس التعددية.
وعليه، تطالب جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بالوقف الفوري لكافة الملاحقات التي تستهدف الناشطات الحقوقيات والنشطاء الحقوقيين بناءً على أدوارهم.ن في كشف الانتهاكات المتعاقبة، وتهيب بالسلطة القضائية النأي بنفسها عن التجاذبات، والاضطلاع بمسؤوليتها في حماية الحقوق وصون حيادها ونزاهتها.
وفي الختام، تجدّد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تأكيدها على أن إرساء دولة القانون مشروط بحرية العمل المدني والحقوقي، وبوجود قضاء مستقل ومحايد يمثل السد المنيع لحماية الحريات العامة والفردية وتأمين المسار الديمقراطي.



شارك رأيك