أصدرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات ورقة بعنوان “زياد الهاني: مسار من الملاحقات القضائية إلى الأحكام السالبة للحرية”، توثق فيها المسار القضائي والانتهاكات الحقوقية التي تعرض لها الصحفي والإعلامي التونسي زياد الهاني على خلفية ممارسته لحقه في حرية التعبير.
وتستعرض الورقة، وفق تسلسل زمني، القضايا التي استُهدف بها منذ انطلاق التتبعات القضائية ضده، وصولًا إلى صدور أحكام سالبة للحرية بسبب تصريحاته الإعلامية وآرائه، في سياق يتسم بتزايد استهداف الصحفيين والصحفيات وتراجع ضمانات حرية الصحافة.
وترصد الورقة كيف تحولت تصريحات ومواقف زياد الهاني إلى موضوع تتبعات جزائية متكررة استنادًا إلى نصوص قانونية استُخدمت لتقييد حرية التعبير، كما توثق الإشكالات القانونية مختلف انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرض لها زياد الهاني، ومدى اتساقها مع ضمانات المحاكمة العادلة وحرية التعبير المكفولة بموجب الدستور والمواثيق الدولية.
وتبرز الورقة أن قضية زياد الهاني ليست حالة معزولة، بل تندرج ضمن سياق أوسع يشهد تزايد اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية في قضايا الرأي، بما خلف آثارًا مهنية وشخصية مستمرة عليه، وأثار مخاوف متنامية بشأن واقع حرية الصحافة وحرية التعبير في تونس.
وخلصت الورقة إلى أن ما تعرض له زياد الهاني يعكس اتساع توظيف المنظومة الجزائية لملاحقة الصحفيين.ات والمنتقدين.ات بسبب آرائهم.ن ، بما يهدد الضمانات الأساسية لحرية التعبير وحرية الصحافة، ويتعارض مع التزامات تونس الدولية.



شارك رأيك