يمثل يوم الأربعاء 8 جويلية 2026 الطالب محمد خليل التليلي مجددا أمام المحكمة الابتدائية بتونس، وذلك للنظر في اعتراضه على الحكم الابتدائي الغيابي الصادر في حقه، والقاضي بسجنه لمدة سنة، من أجل تهم ذات صبغة إرهابية على معنى قانون مكافحة الإرهاب.
وتعود أطوار القضية إلى اتهامات وُجّهت إليه استنادا إلى مضامين رقمية وُجدت بهاتفه الجوال وحساباته الإلكترونية، إثر تفتيش هاتفه من قبل أعوان أمن بزي مدني، دون إذن قضائي مسبق، ودون وجود شبهة جدّية تبرّر ذلك قانونا.
ويُذكر أنّ محمد خليل التليلي أُوقف بتاريخ 21 أوت 2025 على خلفية تلك المضامين الرقمية. وبعد فترة من الأبحاث والتحقيقات، ظلّ خلالها في حالة سراح وامتثل لجميع الاستدعاءات القضائية، تم إعلامه يوم 1 جوان 2026 بوجود حكم غيابي صادر في حقه يقضي بسجنه لمدة سنة، ليتم إثر ذلك إيقافه وإيداعه بالسجن المدني بالمرناقية.
وقد تقدّم لسان الدفاع باعتراض على الحكم، تم النظر فيه يوم 10 جوان 2026، حيث تقرّر إطلاق سراحه وتأجيل الجلسة إلى تاريخ 8 جويلية 2026.
وفي هذا السياق، تدين جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات الانتهاكات الصارخة لمعايير المحاكمة العادلة التي شابت ملف الطالب محمد خليل التليلي منذ لحظة إيقافه الأولى، وصولا إلى إيداعه السجن تنفيذا لحكم غيابي صادر في حقه.
كما تستنكر جمعية تقاطع تكرار هذا النمط من الملاحقات القضائية، الذي يشكّل تهديدا مباشرا للحريات الفردية ولا سيما حرية المعتقد، وحرية الرأي والتعبير، وحرية النشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وعليه، تجدّد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات دعوتها إلى احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وفي مقدّمتها قرينة البراءة والحق في الدفاع، كما تدعو إلى تفعيل الضمانات الوطنية والدولية الكفيلة بحماية حقوق الأفراد، وصون حرياتهم الرقمية، بما في ذلك الحق في التعبير والوصول إلى المعلومات.



شارك رأيك