احتضنت حديقة المتحف المسيحي المبكر بقرطاج مساء الثلاثاء 7 جويلية لقاءً إعلامياً خُصّص لتقديم ملامح الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، التي ستقام في الفترة من 16 جويلية إلى 19 أوت 2026، في المسرح الروماني، بحضور عدد هام من الصحفيين والإعلاميين وممثلي وسائل الإعلام التونسية والعربية والأجنبية. وقدّمت هند المقراني، المديرة العامة للمؤسسة الوطنية لتنمية التظاهرات الثقافية والفنية، أبرز رهانات هذه الدورة الاستثنائية، مؤكدة أن المهرجان يواصل أداء دوره الثقافي والفني من خلال برمجة تجمع بين تثمين الإبداع التونسي والانفتاح على مختلف التجارب الموسيقية والفنية العالمية.
جمال قتّالة
أوضحت المقراني أن المؤسسة تلقت 77 مطلب ترشح فني، منها 40 مطلباً تونسياً و37 أجنبياً، قبل اختيار 20 عرضاً لتأثيث فعاليات الدورة الستين، التي رُصدت لها ميزانية تناهز 3.5 ملايين دينار تونسي.
وتراهن هذه الدورة على حضور قوي للفنان التونسي، حيث تمثل العروض التونسية نسبة هامة من البرمجة، في توجه يهدف إلى دعم الفنانين المحليين وإبراز مختلف الأجيال والتجارب الفنية. وأكدت هند المقراني أن الفنان التونسي «سيد الموقف» في هذه الدورة.
وينطلق مهرجان قرطاج الدولي يوم 16 جويلية بعرض يقدمه أمير الطرب التونسي صابر الرباعي، فيما تختتم فعاليات الدورة يوم 19 أوت بحفل للفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، التي تعود إلى الركح الذي ارتبط ببدايات مسيرتها الفنية، في عرض يرافقها خلاله 55 عازفاً.
الشاب خالد، سفير الراي الجزائري، يعود إلى قرطاج
ويشكل حضور النجم الجزائري الشاب خالد أحد أبرز مواعيد الدورة الستين، حيث يعود «ملك الراي» إلى ركح قرطاج يوم 18 جويلية. وتحمل عودة الشاب خالد دلالة خاصة بالنسبة للجمهور الجزائري والمغاربي، فالفنان الذي صنع مجد أغنية الراي عالمياً يبقى أحد أهم سفراء الثقافة الجزائرية في الخارج. كما يحتفظ بعلاقة مميزة مع الجمهور التونسي الذي واكب مسيرته الفنية واحتفى بأعماله على مدى عقود.
تتواصل العروض الدولية مع فرقة The Jacksons يوم 20 جويلية، في إطار الاحتفال بالذكرى الثلاثين لزيارة ملك البوب مايكل جاكسون إلى تونس. كما يلتقي الجمهور يوم 21 جويلية مع الفنان التونسي نوردو في سهرة شبابية.
وتحضر الموسيقى التونسية بقوة من خلال سهرة خاصة يوم 25 جويلية بمناسبة عيد الجمهورية، تحييها الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة يوسف بلهاني، فيما يقدم الأوركستر السمفوني التونسي بقيادة شادي القرفي يوم 22 جويلية عرضاً يمزج بين الطبوع التونسية والموسيقى العالمية.
ومن بين العروض التونسية أيضاً عرض يسرا المحنوش يوم 28 جويلية، والمسرحية «القره مانة المخبل في كبة» لمعز التومي يوم 26 جويلية في نسخة خاصة بركح قرطاج، إضافة إلى سهرة نوردو الشبابية.
وعلى المستوى الدولي، يستقبل المهرجان لأول مرة الفنان العالمي سامي يوسف يوم 1 أوت في عرض صوفي يجمع أكثر من 20 جنسية و53 عازفاً. وقد عبر الفنان عن سعادته بدعوة مهرجان قرطاج، مقترحاً أجراً تفاضلياً للمشاركة في هذه الدورة.
كما يحتضن المهرجان سهرة تضامنية يوم 2 أوت يحييها الفنان اللبناني ريان، وتخصص مداخيلها لفائدة مرضى السرطان.
عودة ميادة الحناوي ونجوم الأغنية العربية
وتعود الفنانة السورية الكبيرة ميادة الحناوي إلى ركح قرطاج يوم 6 أوت في سهرة مخصصة للأغنية السورية الأصيلة، بمشاركة الفنان محمد خيري، في تحية للقدود الحلبية والتراث الموسيقي السوري. وتعد هذه العودة محطة خاصة لجمهور المهرجان الذي ارتبط اسمه منذ عقود بأصوات عربية كبرى.
كما يلتقي جمهور الأغنية الرومانسية مع الفنانة اللبنانية إليسا يوم 15 أوت.
وتحتفي الدورة الستون بالمرأة التونسية يوم 13 أوت مع الفنانة نبيهة كراولي، قبل أن تحيي الديفا التونسية أمينة فاخت سهرة 17 أوت.
ويواصل مهرجان قرطاج انفتاحه على ثقافات العالم من خلال عرض «Bendita Tierra» يوم 30 جويلية بالتعاون مع المركز الثقافي الإسباني، إضافة إلى عرض جديد لـ«فلكلورات العالم» بمشاركة الفرقة الوطنية للفنون الشعبية.
وفي إطار دوره الاجتماعي، ينظم المهرجان سهرة تضامنية تخصص عائداتها لفائدة مرضى السرطان، إلى جانب اعتماد سينوغرافيا خاصة بالدورة الستين أنجزها رفيق غربال، مستوحاة من ألوان البحر الأبيض المتوسط، فيما صمم الفنان وليد الزواري المعلقة الرسمية للمهرجان.
وقد انطلقت عملية بيع التذاكر الإلكترونية الخاصة بالعروض، وسط رهان على إنجاح دورة استثنائية تؤكد مكانة مهرجان قرطاج الدولي كأحد أبرز المواعيد الثقافية والفنية في العالم العربي والمتوسط.



شارك رأيك