بطولة ألعاب المتوسط في مونتينيغرو/ بيان فرع الترجي التونسي للرياضات الإلكترونية

خلال مشاركة لاعب الترجي الرياضي التونسي “صفوان حجري” في بطولة ألعاب البحر الأبيض المتوسط المقامة في مونتينيغرو ممثلاً للمنتخب الوطني التونسي في منافسات “الإيفوتبول”، فوجئ لاعبنا خلال أطوار المباراة الثانية (بعد فوزه بالمباراة الأولى)، وفي ذروة حاجته الماسة إلى التركيز الذهني والثبات النفسي، بسلسلة من التعليقات الهدامة للمعنويات صدرت عن رئيس الجامعة التونسية للرياضات الإلكترونية في حديث موجه إلى زميل لاعبنا في المنتخب الوطني، تضمنت تشكيكاً في القدرات الفنية والتكتيكية لممثل المنتخب الوطني بأسلوب تحقيري، في سابقة منافية لكل القواعد الاحترافية والأخلاقية المنتظرة من رئيس وفد المنتخب الوطني في تخصصات فردية تتطلب أعلى درجات التركيز والصفاء الذهني. ومع نهاية المباراة (التي خسرها ممثل المنتخب بنتيجة 5-1 في ظروف غير طبيعية)، وجّه رئيس الجامعة سيلاً من الانتقادات غير الاحترافية الأخرى، كالزعم بقدرته على الفوز على خصم ممثلنا الوطني، وهو الخصم الذي أنهى البطولة (التي جمعت خيرة لاعبي منطقة البحر الأبيض المتوسط والعالم) في المرتبة الثالثة.

احتجّ لاعبنا فور نهاية المباراة لدى زميله في المنتخب الحاضر في عين المكان وأبلغه بكل التفاصيل، ففوجئ الزميل، في حالة من الصدمة والأسف الشديد، بتطابقها الكلي مع ما أطلقه رئيس الجامعة من نقد هدام في غير محله وتشكيك في قدراته الفنية والتزامه الاحترافي. كما سجّل اللاعب “صفوان حجري” احتجاجه لدى مدرب “الإيفوتبول” السيد “سيف المدب” وبقية زملائه في المنتخب الوطني.

يشيد فرع الترجي للرياضات الإلكترونية بالثبات النفسي الذي أظهره لاعبنا خلال أطوار المباراة، وبتراجعه عن قرار الانسحاب في أعلى درجات التوتر والانفعال، والتزامه الحفاظ على هيبة الراية الوطنية متفادياً التفاعل مع الأسلوب غير الاحترافي لرئيس الجامعة، وهو ما كان من شأنه أن يُفضي إلى خروج الأمور عن السيطرة وتطورها إلى اشتباك لفظي في ظل أجواء التوتر التي تتسم بها البطولات الرسمية والتي تضع حملاً ذهنياً ونفسياً ثقيلاً على اللاعبين.

كان فرع الترجي الرياضي التونسي للرياضات الإلكترونية قد اعتزم الاحتفاظ بتفاصيل الحادثة وتأجيل الخوض فيها تفادياً لتطور الخلاف بين الفريق والجامعة التونسية للرياضات الإلكترونية (مع إمكانية الانسحاب من بطولات الجامعة واتخاذ سلسلة من الإجراءات والترتيبات)، وحفاظاً على فرص لاعبينا في تصفيات “الإيفوتبول” المؤهلة لبطولة العالم المنضوية تحت راية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حتى فوجئنا باستمرار الأساليب غير الاحترافية للإطار الإداري للجامعة؛ إذ جرى تجاوز نتائج الدورة الترشيحية المؤهلة لبطولة العالم للعبة “الإيفوتبول موبايل” (التي فاز بها الثنائي الممثل لفريق الترجي الرياضي التونسي “ياسين سناني” و”زياد الجعيدي”)، واللجوء إلى أساليب ومعايير لم يجرِ الإعلان عنها مسبقاً ضمن تفاصيل البطولة الترشيحية أو ضمن الإعلان الرسمي في صفحة الجامعة عن ممثلي المنتخب في التصفيات القارية.

واستكمالاً للتخبط الإداري والخروج عن كل الأساسيات الاحترافية، أظهر المكلف الإداري تهرباً من استفسارات لاعبينا متعللاً بالتعليمات والأوامر الفوقية، في غياب كلي لمعايير الشفافية. كما قد قامت جامعة الرياضات الإلكترونية بتعيين المدرب “محمد أمين الهمامي” للإشراف على التقييم الفني اللاعبين بالمباريات الودية والرسمية للتصفيات القارية في أسبوعها الأول، وعلى الرغم من يقيننا بكفائته وحياده، إلا أن هذا التعيين قد سبب ارباكا لدى لاعبينا بحكم انتمائه الإداري إلى الفريق نفسه الذي ينتمي إليه الثنائي الآخر المنافس لثنائي الترجي الرياضي التونسي في تمثيل المنتخب الوطني في ظل المعايير الجديدة غير المعلن عنها ضمن قواعد البطولة الترشيحية. وفي ظل سابقة تجاوز رئيس الجامعة لأدواره الإدارية، وتدخله في التقييم الفني والتكتيكي بواقعة مونتينيغرو أو غيرها، وسلوكاته الاستفزازية في أكثر من مناسبة أثارت سخط اللاعبين واحتجاجهم، صار الحديث عن التقييم الفني واللجنة الفنية الخاصة بانتقاء ممثلي المنتخب الوطني ضرباً من العبث والزيف، إذ أكدت شهادات المنتسبين إلى ما يسمى بالإطار الفني تجاوز رئيس الجامعة لحدوده الإدارية وتدخله بالتقييمات الفنية وفرض اختياراته للاعبين.

تذرّعت الجامعة التونسية للرياضات الإلكترونية في تعقيبها الأخير ببلاغ كانت قد نشرته بتاريخ 24/02/2026 تستعرض فيه شروط انتقاء اللاعبين لتمثيل المنتخب الوطني في التصفيات القارية، غير أن نص البلاغ يتطرق إلى شروط انتقاء اللاعبين المشاركين في التصفيات المحلية لا إلى الانتقاء النهائي لتمثيل المنتخب الوطني في تصفيات الفيفا. والدليل على ذلك بيان الجامعة بتاريخ 19/04/2026، الذي تعلن فيه حسم لاعبي الترجي الرياضي التونسي بطاقة التأهل بجدارة إلى التصفيات القارية، لا نيلهما بطاقة من ضمن بطاقات مجهولة العدد.

وفي ظل تتالي الوقائع المنفصلة كلياً عن مبادئ الاحتراف الإداري، يعتزم الترجي الرياضي التونسي مراجعة علاقته بالجامعة التونسية للرياضات الإلكترونية التي افترض فيها الحد الأدنى من السلوك الاحترافي، مع التحرك للدفاع عن حقوق لاعبيه ومصالح النادي وفتح باب النظر فيما تواتر من شهادات ووقائع للاعبين ومسؤولين وإداريين سابقين أو نشطين تشير إلى شبهة تعصب كروي شخصي يستهدف بشكل شبه ممنهج مصالح الترجي الرياضي التونسي؛ وهي شهادات ووقائع لم يُولِها فرع الترجي للرياضات الإلكترونية ما تستحقه من جدية نأياً بالقطاع عن مشاكل التعصب الكروي.

شارك رأيك

Your email address will not be published.