بدأت النماذج الجوية، بما في ذلك ECMWF وخاصة GFS، تُظهر بوادر عودة ظروف أكثر حرارة خلال الأسبوع الأول من شهر أوت و يتماشى ذلك مع توقعات النموذج الموسمي SEAS5 و حسب هذه الخرائط الأولية لنموذج GFS، يبدو أن بداية شهر أوت قد تشهد عودة قوية للحرارة على تونس وعلى جزء كبير من حوض البحر الأبيض المتوسط، مع استمرار سيطرة الكتل الهوائية الحارة القادمة من الصحراء الكبرى و وسط المتوسط.
الخرائط تُظهر درجات حرارة على مستوى 850 هكتوباسكال تتراوح بين 22 و26 درجة مئوية فوق تونس، وهي قيم مرتفعة قادرة، إذا توفرت الظروف المناسبة من سماء صافية ورياح ضعيفة، على دفع درجات الحرارة السطحية إلى حدود 40 إلى 45 درجة في عدد من المناطق الداخلية، مع احتمال تجاوز ذلك محلياً في بعض الولايات المعروفة بحرارتها مثل القيروان، سيدي بوزيد، توزر، قبلي وقفصة.
في المقابل، قد تبقى المناطق الساحلية أقل حرارة نسبياً بفضل تأثير البحر، لكن ذلك لن يمنع استمرار الإحساس بالإجهاد الحراري، خاصة مع ارتفاع نسب الرطوبة خلال الليل، ما قد يؤدي إلى تواصل ظاهرة الليالي الاستوائية حيث لا تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات مريحة.
تبقى هذه التوقعات على بعد حوالي 15 إلى 16 يوماً، وبالتالي فهي ليست توقعاً نهائياً، لكن ما يلفت الانتباه هو أن عدة نماذج بدأت تتفق على عودة المرتفع شبه المداري وسيطرة أجواء مستقرة وحارة مع بداية أوت ، وإذا تأكد هذا السيناريو في التحديثات القادمة، فقد ندخل فترة جديدة من الموجات الحارة تستوجب المتابعة والاستعداد، خاصة مع استمرار ارتفاع حرارة البحر الأبيض المتوسط، الذي قد يزيد من الإحساس بالحرارة والرطوبة.
حمدي حشاد، مهندس بيئي



شارك رأيك