كتب الأستاذ المحامي كريم المرزوقي اليوم الاثنين ما يلي، ردا على الألسن المضللة:
“في تونس عنّا مالا يقلّ عن 9 آلاف محام بين مباشر وغير مباشر دون احتساب المتقاعدين، بحيث من الطبيعي أن يكون البعض منهم محل تتبع لأي جريمة كانت كأي مجموعة بشرية/ مهنية غير ملائكية معصومة من سابع سماء، ومن الطبيعي أيضا أن التتبع ضد محام يكون موضع اهتمام في الفضاء العام بحكم أن رسالة مهنته تقتضي أن يكون أكثر من غيره منزّه عن خرق القانون وهو محمول على الاستقامة ولذلك، من الطبيعي جدا مرة ثالثة، تلقى خبر من نوعية إيقاف عدد كذا وكذا بينهم محام/ية في قضية كذا (لا فائدة هنا من التذكير بقرينة البراءة) يعني مثلا متلقاش “بينهم موظف عمومي أو تقني في شركة خاصة إلخ” وهذا التخصيص هو من ميزة تقدير ولما يمثله إيقاف محام في قضية حق عام من “مفارقة” في العمق، باقيها فما ثلاث نقاط:
1- حينما يكون التخصيص في تتبع أخبار التتبعات يتقاطع، بشكل واضح، مع حملة من أبواق معلومة بدعمها للسلطة ضد القطاع بأساليب غير موضوعية ولا نزيهة، ومن ذلك مؤخرا تخصيص بلاتو في قناة العجرودي bis البوزيدي لذكر معطيات غير دقيقة أو آراء غير متوازنة في غياب تعددية من طرف شخص لديه تضارب مصالح (يتعلق بالخلاف بين المحاماة الرسمية وقطاع المستشار الجبائي على ضوء مقترح قانون هاته المهنة في البرلمان)، فوقتها المسألة تستدعي التنبه.. خاصة وقت يكون ذلك متزامن أيضا مع حملة من صفحات مختصة في السحل الإلكتروني مع موجة تعليقات تحوّل المؤاخذات على الأفراد إلى وصم للقطاع برمته وحفلة سب وتخريج قاذروات (وهو ما “يتصادف” مع تحمّل المحاماة الرسمية لماهو مطلوب منها اليوم واستعادتها لدورها الوطني في مواجهة حالة العبث -ولذلك بعض المنشورات من “الصنّاع” تستهدف شخص العميد بالثابت بالمناسبة-)
2- الملاحظة الثانية كمحامي منجمش نشعر ب”خجل” لمجرد أنو زميل محام/ية متورط في قضية حق عام، لكن في المقابل نشعر ب”خجل” أنو العميد بودربالة كان “عميدنا” وفرّط في قيم المهنة وكان عضدا أساسيا في تركيز السلطوية الرثة لغاية في خاصة نفسه (رئاسة برلمان العلو الشاهق).. بحيث “الفعل الموحش” الي عملو العميد بودربالة هو أكبر صفعة للمحاماة برمتها وأكبر مساس ب”صورتها” في الذاكرة الوطنية وفي تاريخ المهنة.. بحيث هذا بالحق الي يحشّم
3- الملاحظة الأخيرة للزملاء المحامين للأمانة قبل غيرهم، نبقى للأمانة مستغرب ديما من زميل/ة “يتقلق” أنو محامي/ة ما متورّط في قضية حق عامّ ويعتبر ذلك إهانة ومساس من صورة المهنة، و”ميتقلقش”، في نفس الوقت على الأقل، وعلى سبيل المثال أنو زميلو المحامي الرمز العياشي الهمامي في المرناقية على خاطرو منتمي ل”تنظيم إرهابي” في محاكمة سياسية مفضوحة.. يعني الي ميتقلقش وميغضبش على خاطر العياشي “إرهابي” يا ليت يحافظ على الصمت.. الي فاتو هذا فاتو الوقت الصحيح متع الغضبة”.



شارك رأيك