“الحمد لله!
رسميا، وزارة الصحة تتكفل بمصاريف علاج الدكتور جلال طقطق كاملة في مستشفياتها العمومية!
فالف شكر للتجاوب السريع من وزارة الإشراف و على راسها السيد وزير الصحة البروفيسور مصطفى الفرجاني!
و نتمنى الشفاء العاجل لزميلنا الدكتور جلال طقطق” منشور في صفحة جامعة الطب TMSS.
هذا و قد نشر الطبيب الشاب د. فراس طقطق التدوينة التالية التي كتبها بحرقة على والده عبر حسابه الخاص بصفحات التواصل الاجتماعي وهي التي أثارت ضجة كبيرة على مستوى جميع الأطياف في المجتمع التونسي ليتجاوب على اثرها ايجابيا وزير الصحة:
“بابا، طبيب عيون ورئيس قسم سابق، خدم الصحة العمومية أكثر من 40 سنة.
نتفكر مليح أيّام العيادات متاعو، كيفاش كان يوصل يخدم أكثر من 14 ساعة متواصلة.
بابا عمل قاعدة في خدمتو: “العيادة لازم تكون من غير مواعيد.”
مهما كان عدد المرضى، ومهما كانت الساعة، يستقبل الناس الكل.
انا شفتو يعمل هكّا سنين طويلة.
في مدينة فيها قرابة 700 ألف ساكن، كان يوصل يشق أحيانًا لأكثر من 1000 عملية جراحية في العام، في اختصاص دقيق وحسّاس كيف طب العيون.
فمّا شكون ينجم يقول هذا مستحيل، ولا فوق طاقة الإنسان…
أما الناس اللي يعرفوه، واللي خدموا معاه واللي عالجهم، ينجموا يشهدوا على هذا الكل.
ورغم برشا إغراءات وفرص باش يخرج من القطاع العمومي، عمرو ما حب يخرج منو.
كان يؤمن من قلبو اللي الصحة ما يلزمهاش تولّي امتياز للي عندو القدرة باش يخلّص.
اليوم، بابا يعاني للاسف من س..ر..طان منتشر.
و هي حقيقة صعيبة برشا باش تتقبلها، خاصة وأنو طول حياتو كان محافظ على صحتو:
ما دخنش، ما شربش، بالعكس كان يهتم بماكلتو، وبصحتو، وبنمط حياتو.
العامل الوحيد اللي نعرفو في حياتو، واللي رافقو لسنين طويلة، هو الضغط المستمر، الستراس، وساعات الخدمة الطويلة.
بعد أكثر من 40 سنة قضاها في خدمة الصحة العمومية، وبعد ما كرّس حياتو باش يداوي الناس ويساعدهم، اليوم بابا لقى روحو مضطر يحارب باش يتحصل على العلاج متاعو هو.
الـ CNAM رافضة التكفّل بالعلاج الموجّه متاعو، بحجّة إنو الدواء غالي!
وهنا نسأل:
كيفاش يوصل الأمر إنسان قضّى أكثر من 40 سنة من حياتو يخدم الناس، وفي الوقت اللي هو محتاج فيه للعلاج، تولّي حياتو مجرّد حسابات وتكاليف؟
بابا راو ما طلبش امتياز خاطر هو طبيب!!
وما طلبش معاملة خاصة.
هو فقط يطلب حاجة بسيطة:
يتعامل كمريض، بكرامة وإنسانية، ويتعطالو العلاج اللي يحتاجو.
بابا عمرو ما كان يحسب قداش من مريض عالج.
ما كانش يقول: “يزي اليوم، كملت مانيش بش نشقلك”.
كان يشوف قدّامو إنسان محتاج للعلاج، ويستقبلو.
اليوم، وبعد ما عطى عمر كامل للناس، ولى هو محتاج شكون ياقف معاه.
بابا ما حسبش، ولا نهار، قيمة حياة المرضى اللي عالجهم.
اليوم، بلادو ولات تحسبلو قيمة العلاج اللي ينجم ينقذ حياتو”.



شارك رأيك