ننقل في ما يلي المقال الذي كتبه الد. المهندس رمزي عبد العزيز… و هو يتفحص صورة زوهار ريغيف مكبلة اليدين وهي تمثل أمام القضاة في محاكم الاحتلال:
“انا اليوم تفاجأت بقصة تقشعر لها الأبدان هزت الرأي العام، لدرجة اني جريت اتحقق بنفسي هل فعلا حقيقة ام ضرب من الخيال!؟
البداية لما شاهدت الصورة التي امامكم وهي لأخت محجبة، ومسلسلة في احد قاعات محاكمات الكيان، وهي لسيدة تدعى زوهار ريغيف!!
فقلت في نفسي عادي ما هي محجبة مسلمة بالتأكيد هتتبهدل وكمان ماسكينها على متن اسطول الصمود الأخير، لكن لما عرفت انها كانت دايما في المقدمة على متن كل اساطيل الحرية والصمود اللي انطلقت من تركيا واليونان واسبانيا، وكانت ترافق الناشطين والمتضامنين الدوليين في رحلاتهم البحرية المحفوفة بالمخاطر ..قلت أكيد بيحاكموها بزيادة حتى لا تعيد الكرة مرة تانيه.
لدرجة ان الكيان أفرج عن كل من كان على متن أسطول الحرية الأخير وعادوا لبلدانهم ما عدا هي!!!
فقلت في بالي، في شيء مش طبيعي هنا!؟؟
جريت أعرف قصتها بنوع من الفضول، اتفاجأت انها تحمل جنسية الكيان، ومولودة اصلا في قلب الكيان في “كيبوتس” وهي بالأساس صهيونية.
لكن زوهار ريغيف، قررت في لحظة فارقة عام 2004، أن تخلع رداء التضليل. فهاجرت وغادرت الأرض المغتصبة، راحت عاشت في بيت لحم بالضفة الغربية. وهناك انخرطت في العمل التطوعي وعاشت مع عائلات في مخيمات اللاجئين. هذه الفترة كانت مفصلية في تحولها الروحي، حيث وصفتها بأنها الفترة التي تعمقت فيها معرفتها بالصمود الفلسطيني والقرآن الكريم، وقررت بعد سنتين ونصف اعتناق الإسلام بكامل اختيارها، ووهبت حياتها بعدها تدافع عن الحق بكل ما أوتيت من قوة.
بعدها تركت بيت لحم واستقرت في اسبانيا وأصبحت منذ 2008 الصوت الذي لا يهدأ في كل أساطيل كسر حصار غزة.. تخيلوا يهودية، ومولودة وسطيهم وتحمل جنسيتهم وجواز سفرهم وتركت كل الرفاهية والدخل العالي ورغد العيش وتركت ملاعب الصبا والأصدقاء وهاجرت بجسدها وروحها، لم ترض ان تعيش في ارض ليست أرضها!!
من كام يوم ، وبينما كان العالم يتابع “أسطول الصمود”، كانت زوهار في طليعة السفن كعادتها في كل المرات السابقة. لم يرحلّوها كما فعلوا مع كل رفاقها الأجانب، بل قادوها للمحكمة في عسقلان بتهمة “الخيانة”.. لأنها، وببساطة، “إSرائيلية” تجرأت على كشف الحقيقة!
وقفت في قفص الاتهام، بشموخِ من لا تملك ما تخسره، فمن ضحت بأهلها ووطنها من أجل إنسانيتها، لن تهزها قضبانهم.
في الحقيقة، زوهار ليست مجرد ناشطة.. هي دليل حيّ على أن الحق لا يُعرف بالولادة، احكوا قصتها لأولادكم وعرفوهم اني انا وانتم والحكام العرب المسلمين سنقف بين يدي الله ونحاسب ومعانا زوهار في محكمة رب الأرباب!!”.



شارك رأيك