يتقدّم الحزب الجمهوري بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلتي الفقيدتين وإلى أهالي المزونة من ولاية سيدي بوزيد إثر الفاجعة الأليمة التي جدت صباح اليوم وأسفرت عن وفاة عاملتين فلاحيتين وإصابة عدد آخر من العاملات إثر انقلاب شاحنة كانت تقلهن إلى أماكن عملهن.
وتأتي هذه المأساة بعد الفاجعة السابقة التي عاشتها المزونة جراء انهيار جدار بمعهد ثانوي ووفاة عدد من التلاميذ، بما يؤكد أن هذه الجهة كما عديد الجهات الأخرى ما تزال تدفع ثمنا باهظا للإهمال والتهميش وغياب السياسات العمومية الجدية الكفيلة بحماية المواطنين وضمان حقهم في الحياة الكريمة والآمنة.
إن الحزب الجمهوري يعبّر عن تضامنه مع عائلات الضحايا والمصابين ومع أهالي المزونة الذين يجدّدون اليوم مواجهة الحزن والأسى في ظل أوضاع اجتماعية وتنموية متردية لم تفلح السلطة القائمة في معالجتها رغم الوعود المتكررة والخطابات المتواصلة.
كما يذكّر الحزب بأن مآسي العاملات الفلاحيات ليست حوادث معزولة أو قدرا محتوما بل هي نتيجة مباشرة لفشل السياسات العمومية وعجز منظومة الحكم عن وضع حد لظاهرة النقل غير الآمن للعاملات وتوفير شروط العمل اللائق والحماية الاجتماعية لآلاف النساء الكادحات في مختلف الجهات والمناطق الداخلية.
لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن السلطة اكتفت بالشعارات والخطابات الشعبوية دون تقديم حلول فعلية وجذرية لمعاناة الفئات الهشة، وفي مقدمتها العاملات الفلاحيات اللواتي يواصلن المخاطرة بحياتهن يوميا من أجل لقمة العيش.
وإذ يدعو الحزب الجمهوري إلى فتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره فإنه يجدد مطالبته بوضع خطة وطنية عاجلة تضمن نقلا آمنا للعاملات الفلاحيات وتحفظ كرامتهن وسلامتهن وحقوقهن الأساسية.
رحم الله الفقيدتين، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابات، وأن يلهم ذويهن وأهالي المزونة جميل الصبر والسلوان.
الناطق الرسمي
وسام الصغير




شارك رأيك