تجمّع اليوم بساحة الحكومة بالقصبة عدد هامّ من المعطّلين عن العمل الوافدين من مختلف الجهات، بدعوة من اتحادهم، للاحتجاج على أوضاعهم الصعبة التي تفاقمت، بالنسبة إلى الآلاف منهم، جرّاء عقود من البطالة. وقد صدحت حناجر هم بعبارات السخط والاحتجاج ضد تنكّر منظومة الحكم لتعهّداتها، لا سيما ما يتعلّق بتنفيذ القانون عدد 18 الخاص بانتداب من طالت بطالتهم، والذي لم تخطُ الحكومة في سبيل تفعيله خطوة واحدة رغم انتصاف العام الحالي. وبدل الإنصات إلى مطالب المحتجّين المشروعة، انهالت عليهم هراوات البوليس الذي أوقف عددا منهم وفرّق البقية، في مشهد “نوفمبري” يعيد عقارب التاريخ إلى الوراء، ويذكّر بالاعتداءات الممنهجة على أبناء الشعب وبناته من المعطلين الذين عمّدوا الثورة بنضالهم وتضحياتهم. وللتذكير فإن تحرّك اليوم سبقته حملة مضايقات طالت العديد من إطارات اتّحاد المعطّلين من قبل جهات أمنيّة حاولت ثنيهم عن تنظيم هذا الاحتجاج المركزي.
إن حزب العمال، المنحاز دومًا إلى جماهير المعطّلين، ضحايا الخيارات النيوليبرالية المتوحّشة لمنظومة الحكم والتي لم تجلب لبلادنا إلا مزيدًا من التبعية ولشعبنا إلا مزيدًا من التفقير والتهميش:
- يجدّد إدانته الصارمة للقمع المسلّط على المعطلات والمعطّلين عن العمل، وهو ما يؤكد عجز منظومة الحكم عن الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة كما يؤكّد خواء الشعارات الشعبوية الاجتماعية التي ترفعها للمغالطة والتضليل.
- يحيّي بسالة حركة المعطّلين بمختلف فعالياتها، معتبرا أنّ النضال المنظّم هو السبيل الوحيد لتعبئة ضحايا الخيارات الطبقية اللاوطنية واللاشعبية، من أجل انتزاع الحقّ غير القابل للتصرف في الكرامة، والتي لا تكسب معناها إلّا بالشغل القار والمجزٍي.
- يدعو كافة القوى الديمقراطية والتقدّميّة إلى إسناد نضال المعطلين ودعمه باعتباره جزءا لا يتجزّأ من نضال كل الكادحين والفقراء من أجل الشغل والحرية والكرامة الوطنية.
حزب العمال
تونس، في 11 جوان



شارك رأيك