نشر النائب محمد علي قائمة تعد أكثر من 50 امضاء لزملائه بالبرلمان دعا جميعهم من خلالها السلطة التنفيذية إلى تطبيق القانون عدد 18 لعام 2025.
“التزاما بدورنا الرقابي ودورنا في الدفاع عن حقوق التونسيين الدستورية والقانونية والانسانية وحرصا منا نحن نواب الشعب على تطبيق القوانين واحترام سيادة القانون، ندعو السلطة التنفيذية الى تطبيق القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعاق بانتداب انتداب أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم.
وقد ارسلنا عريضة الى رئاسة الحكومة من اجل التعجيل في تطبيق القانون ودعما للمعطلين في دفاعهم عن حقهم في التشغيل وصون كرامتهم هذا نصها:
“الجمهورية التونسية
مجلس نواب الشعب
باردو في، 09 جويلية 2026
“من الساّدة النواب الممضين أسفله
“عن طريق السّيد رئيس مجلس نواب الشعب
إلى السيدة رئيسة الحكومة
“الموضوع: حول التعجيل بتطبيق القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بآنتداب أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم.
المرفقات: قائمة ممضاة من قبل السادة النواب.
“نحن أعضاء مجلس نواب الشعب الممضين أسفله، وانطلاقًا من مسؤوليتنا الدستورية في التشريع والرقابة على عمل السلطة التنفيذية، نتقدّم بهذه العريضة للتأكيد على ما يلي:
لقد صادق مجلس نواب الشعب، بأغلبية ساحقة، على المبادرة التشريعية المتعلقة بالانتداب الاستثنائي لفائدة أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل، في تعبير واضح عن الإرادة التشريعية للدولة، واستجابة لمطلب اجتماعي عادل طال انتظاره، وبعد نقاشات مستفيضة أفضت إلى إصدار القانون عدد 18 لسنة 2025 وفق جميع الإجراءات الدستورية والقانونية.
وإذ أصبح هذا القانون نافذًا وملزمًا لجميع السلط، فإن السلطة التنفيذية تبقى، بمقتضى أحكام الدستور ومبدأ احترام تدرج القواعد القانونية، مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذه، وفي مقدمتها إصدار الأوامر الترتيبية والتنفيذية داخل الآجال المعقولة التي يقتضيها حسن سير المرافق العامة وضمان نفاذ القوانين.
غير أنّه، وبعد مرور أشهر على دخول القانون حيز النفاذ، لم يواجه هذا الاستحقاق الوطني إلا بسياسة المماطلة والتسويف والتأخير غير المبرر، في تجاهل صريح للإرادة التشريعية التي عبّر عنها مجلس نواب الشعب، وفي تعطيل فعلي لنص قانوني نافذ، بما يثير أسئلة جدية حول مدى احترام السلطة التنفيذية لالتزاماتها الدستورية والقانونية.
إنّ تعطيل تنفيذ قانون صادر عن السلطة التشريعية لا يمثل مجرد تأخير إداري، بل يمسّ بمبدأ دولة القانون، ويُفرغ العملية التشريعية من مضمونها، ويضعف الثقة في المؤسسات، ويُحمّل السلطة التنفيذية كامل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عما قد يترتب عن استمرار هذا التعطيل من احتقان اجتماعي وتصاعد في الاحتجاجات.
وعليه، فإننا ندعو الحكومة إلى:
أولا: التعجيل الفوري بإصدار جميع الأوامر الترتيبية والتنفيذية اللازمة لتفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025.
ثانيا: وضع رزنامة واضحة ومعلنة للشروع في تنفيذ القانون، بما يضمن احترام الحقوق التي أقرها المشرّع.
ثالثا: الالتزام الكامل بتنفيذ القانون نصًا وروحًا، دون تأويلات أو إجراءات من شأنها الالتفاف على مقاصده أو تعطيل آثاره.
كما نؤكد أن احترام القوانين ليس خيارًا سياسيًا، وإنما واجب دستوري ملزم لكل سلط الدولة، وأن أي استمرار في تعطيل تنفيذ هذا القانون يمثل إخلالًا خطيرًا بمقتضيات دولة القانون وبمبدأ الفصل بين السلط، ويحمّل الحكومة كامل المسؤولية عن تبعات ذلك.
وفي هذا السياق، نتوجه بتحية تقدير وإكبار إلى أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل، الذين أثبتوا، عبر نضالهم السلمي والمنظم وتمسكهم الدائم بالأطر القانونية والدستورية، وعيًا مدنيًا ومسؤولية وطنية عالية في الدفاع عن حقوقهم المشروعة. ونؤكد أن مطالبتهم بتنفيذ قانون نافذ ليست امتيازًا يُطلب، وإنما حق قانوني ودستوري واجب النفاذ، وأن الدفاع عنه هو دفاع عن هيبة القانون وعن احترام المؤسسات قبل أن يكون دفاعًا عن حق فئة اجتماعية بعينها.
*المصاحيب : قائمة النواب الممضين حول التعجيل بتطبيق القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بانتداب أصحاب الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم.








شارك رأيك