رواد-أريانة: الموفما تنعى الأستاذة حياة الزيتوني، مؤسسة عدة نوادي ثقافية و بيئية

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا منذ يومين نبأ وفاة المغفورة لها باذن الله الأستاذة الفاضلة حياة الزيتوني رحمها الله و اسكنها فراديس جنانه، “حياة الزيتوني” استاذة الفرنسية السابقة باعدادية رواد التي تربّت على يديها اجيال من التلاميذ النوعييّن كثير منهم ينشطون اليوم في الموفما و في النوادي و في الجمعيات و في الحياة المدنية ككلّ ..

لم تكتفي حياة الزيتوني طيلة مسيرتها التربوية بدورها الاساسي “التعليمي” كاستاذة للفرنسية بل كانت مثالا للاساتذة المنحازين للتلاميذ، نموذجا “للمثقف العضوي” الذي أعطى كل ما لديه، بشكل تطوعي و ملتزم لمحيطه الاجتماعي.

استاذة فرنسية على الورق، لكنها في الوقت نفسه مؤسسة لنادي المسرح، و لنادي السينما، و لنادي التربية على المواطنة و البيئة، اطرت عشرات التلاميذ و وجهت طاقاتهم نحو الابداع و الفن و الثقافة و الالتزام الاجتماعي و صنعت لهم الفرص و طورت مهاراتهم و صقلت مواهبهم و طوعت اهتماماتهم من العدم، بصفــر من الامكانيات و الموارد و بالكثير من المتاعب و المشقّات ..

رحمك الله استاذتنا التي تركت فينا اثرا لا يمحى، و افتكتنا من براثن محيطنا الاجتماعي المزري، و نأت بنا عن التطرف و الادمان و اليأس الاجتماعي و كل ما يشوب احيائنا الشعبية من ظواهر فتكت باصدقائنا و اولاد و بنات حومتنا من الشباب، سنظل اوفياءا لتلك البذور التي زرعتها فينا و ستمتد اكثر فأكثر لتشمل شبابا آخرين و تلاميذا آخرين و سننشر رسالتك التي حملتنا اياها ما حيينا ..

أثر الفراشة لا يرى، أثر الفراشة لا يزول، و اثرك فينا مستدام لن يمحى ..

في الأخير نطالب المؤسسات الشبابية و الثقافية و التربوية في المنطقة و السلطات المحلية في رواد بتخليد ذكرى حياة الزيتوني، و اعطاء اسمها لواحدة من القاعات او المكتبات او الرواقات لتبقى نبراسا مضيئا لنا و لكل الاجيال القادمة و شخصية ملهمة تضيء درب الناشئة في رواد.

شارك رأيك

Your email address will not be published.