<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>العقيد محسن بن عيسى الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/العقيد-محسن-بن-عيسى/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Mon, 28 Sep 2026 07:39:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>العقيد محسن بن عيسى الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/العقيد-محسن-بن-عيسى/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تونس : إعادة الاعتبار لمعنى &#8220;رجل الدولة&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/28/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/28/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 28 Sep 2026 07:39:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية الحديثة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب المهيري]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[خير الدين باشا]]></category>
		<category><![CDATA[رجل الدولة]]></category>
		<category><![CDATA[محمود المسعدي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7990467</guid>

					<description><![CDATA[<p>الدولة أطول عمراً من رجالها، وما يبقى بعد المناصب هو القرار والأثر والمؤسسة والتاريخ وحده كفيل بأن يضع كل شخص في مكانه.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/28/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/">تونس : إعادة الاعتبار لمعنى &#8220;رجل الدولة&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>حين يُختزل لقب &#8220;رجل الدولة&#8221; في مجرد تولّي منصب رفيع، ويُمنح للمسؤولين كلما اعتلوا موقعاً في هرم السلطة، يفقد المصطلح شيئاً فشيئاً جوهره ومعناه التاريخي والسياسي. فـ&#8221;رجل الدولة&#8221; ليس رتبة إدارية ولا صفة قانونية، ولا مكافأة تُمنح بحكم المنصب، وإنما هو توصيف لشخصية سياسية تُقاس بقوة رؤيتها، ونوعية قراراتها، وما تتركه من أثر في الدولة والمجتمع.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">                  <strong> العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7990467"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">المنصب يمنح السلطة، لكنه لا يمنح تلقائياً هذه الصفة. ومن هذه الزاوية يمكن، لأغراض التحليل لا التصنيف القيمي، التمييز بين أنماط مختلفة من الشخصيات التي صنعت الحياة العامة في تونس.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الشخصية التاريخية : صانعة المنعطفات </h2>



<p class="wp-block-paragraph">تظهر الشخصية التاريخية في اللحظات التي تكون فيها الدولة أو الأمة أمام منعطفات حاسمة. وهي لا تُصنع بالدعاية ولا بمجرد طول البقاء في السلطة، وإنما يُثبّتها التاريخ من خلال قدرتها على التأثير في مسار مرحلة كاملة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تمتلك هذه الشخصية عادةً رؤية تتجاوز اللحظة السياسية والأفق الانتخابي، وتتعامل مع الدولة باعتبارها مشروعاً طويل المدى. وقد يكون أثرها موضع خلاف بين المؤرخين والسياسيين، لكن حضورها في مسار التاريخ يصبح أمراً يصعب تجاهله.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي تونس المعاصرة، يظل الحبيب بورقيبة أحد أبرز النماذج التي يمكن دراسة هذه الظاهرة من خلالها. فقد قاد الحركة الوطنية في مراحلها الحاسمة، وأصبح بعد الاستقلال الشخصية السياسية المركزية في تأسيس الجمهورية وبناء مؤسسات الدولة الوطنية الحديثة، وفي إرساء اختيارات كبرى في التعليم والصحة والإدارة والقضاء، والأمن والجيش.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يعني ذلك اختزال بناء الدولة التونسية في شخص واحد، فالدولة سبقت الاستقلال بمرحلة تاريخية طويلة، وشهدت إصلاحات منذ القرن التاسع عشر. غير أن دور بورقيبة في مرحلة ما بعد الاستقلال كان حاسماً في تكريس سيادتها وإعادة تنظيم مؤسساتها وتحديد خياراتها الكبرى. وقبل بورقيبة بنحو قرن تقريباً، يقدم خير الدين باشا نموذجاً آخر للشخصية الإصلاحية ذات الرؤية الاستراتيجية. فقد ارتبط اسمه بمحاولة تحديث الإدارة والتعليم والجيش، وبالدفع نحو إصلاح بنية الدولة في مواجهة اختلالات داخلية وضغوط خارجية متزايدة. وتكتسب تجربته أهميتها من كونها تنتمي إلى مرحلة كانت تونس فيها تبحث عن سبل التحديث قبل الاستقلال السياسي بوقت طويل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الشخصية الوطنية: بناء الدولة بعيداً عن الأضواء</h2>



<p class="wp-block-paragraph">هناك نموذج آخر لا يصنع بالضرورة منعطفاً تاريخياً بحجم التحولات الكبرى، لكنه يساهم في بناء الدولة وترسيخ مؤسساتها عبر الواقعية السياسية والمثابرة في الإصلاح. إنها الشخصية الوطنية التي تقيس نجاحها بقدرة المؤسسات على الاستمرار، لا بحجم حضورها الإعلامي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">و على هذا المستوى يمكن -للذكر لا الحصر- استحضار محمود المسعدي بوصفه أحد أبرز الوجوه التي ارتبطت ببناء المنظومة التربوية والتعليمية في تونس الحديثة 1958-1968. فالمسعدي لم يكن مجرد كاتب دولة/وزير يؤدي وظيفة إدارية، فقد ارتبطت مرحلته بجملة من الخيارات الكبرى في التربية والتعليم، وهي اختيارات كان لها أثر يتجاوز شخص الوزير نفسه. وعلى ضفة قريبة من حيث الأثر المؤسسي، يبرز الطيب المهيري، كوزير للداخلية في دولة الاستقلال 1956-1965، نموذجاً لشخصية ساهمت في تثبيت أجهزة الدولة الأمنية والإدارية في مرحلة تأسيسية حاسمة. فمرحلة المهيري لم تكن مجرد إدارة روتينية للملفات، بل ارتبطت بجهود تنظيمية وتشريعية ومؤسسية ساعدت على ترسيخ هيبة الدولة وضبط فضائها العام في سنوات ما بعد الاستقلال الأولى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا تكمن إحدى أهم خصائص رجل الدولة: أنه لا يكتفي بإدارة الموجود، بل يترك وراءه مؤسسات وسياسات تستمر بعد مغادرته. فقد يكون المسؤول خبيراً ممتازاً، وقد ينجح في إدارة ملفات معقدة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أنه رجل دولة بالمعنى السياسي والتاريخي للكلمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد عرفت تونس، في حقبة بن علي، مسؤولين ذوي كفاءة مهنية عالية، وهو أمر ينبغي الاعتراف به بعيداً عن التقييم السياسي العام للنظام الذي عملوا في ظله. فالكفاءة الإدارية يمكن أن تكون حقيقية حتى عندما يكون السياق السياسي محل جدل واسع.</p>



<h2 class="wp-block-heading">بين مسؤول الصدفة ورجل الدولة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">منذ 2011، دخلت تونس مرحلة سياسية جديدة اتسمت بتعدد الحكومات، وتغير التحالفات، وتبدّل الأولويات والشعارات. وتعاقبت على البلاد وجوه عديدة، انتقلت خلالها الخطابات من الانتقال الديمقراطي والعدالة الانتقالية إلى الإصلاح ومقاومة الفساد، ثم إلى المسار التصحيحي ومفاهيم الجمهورية الجديدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غير أن تعاقب المراحل لا يعني بالضرورة تجاوز المرحلة السابقة، فاجترار الماضي، وتحويله إلى مادة دائمة للصراع السياسي، قد يصبح عائقاً أمام بناء المستقبل. ولكل عصر نظامه، ولكل مرحلة أخطاؤها ونتائجها، ولا يمكن بناء دولة مستقرة على أساس شيطنة كل ما سبق لمجرد أنه أصبح &#8220;النظام السابق&#8221;. فالنظام القائم اليوم سيكون، في يوم ما، نظاماً سابقاً، وما يبقى في النهاية ليس الخطاب الذي رافق السلطة، وإنما ما أنجزته الدولة من مؤسسات وسياسات وقرارات قابلة للاستمرار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يعني ذلك إنكار ما استوجب المساءلة بعد 2011، فقد كانت هناك تجاوزات، وكان من الطبيعي أن تخضع للقانون، خصوصاً حين يتعلق الأمر بتغليب سلطة الأشخاص على سلطة الدولة والقانون. لكن المحاسبة شيء، وتحويل الماضي إلى حالة دائمة من الصراع شيء آخر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن هنا، فإن تجاوز الماضي لا يقاس بمجرد تعاقب الحكومات وتغير المسؤولين، كما أن هذا التعاقب لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً على نشوء نخبة جديدة من رجال الدولة. فالمنصب السياسي، مهما علا، يظل اختباراً لا شهادة نجاح. في هذا السياق برزت ظاهرة يمكن تسميتها، لأغراض الوصف لا التحقير، بـ&#8221;مسؤول الصدفة&#8221;، وهي تلك الشخصية التي تصل إلى موقع القرار في سياق سياسي محدد، وقد تمتلك حضوراً إعلامياً أو قدرة على التواصل أو مهارة في إدارة اللحظة، لكنها لا تملك بالضرورة مشروعاً طويل المدى للدولة، بل تنحصر رؤيتها في إدارة الشأن اليومي والمعادلات السياسية الآنية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهذا القصور لا ينفصل عن أزمة أعمق تعاني منها الإدارة نفسها، فغياب &#8220;عقيدة الشأن العام&#8221; واستمرار خضوع الجهاز الإداري لمنطق الطاعة السلطوية عوض الولاء للقاعدة القانونية الموضوعية، يحول دون تطور بيروقراطية كفيلة بإنتاج الاستمرارية المؤسسية. فرجل الدولة الحقيقي لا يعمل في فراغ، بل يحتاج إلى إدارة واعية بهويتها، لا تكتفي بخدمة من يحكم، بل تنتصر للمصلحة العامة فوق اعتبارات اللحظة والتقلبات السياسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن إعادة الاعتبار لمفهوم &#8220;رجل الدولة&#8221; ليست دعوة إلى صناعة أبطال جدد، ولا إلى الحنين للماضي، بل هي محاولة لاستعادة معيار فقد شيئاً من وضوحه. فالمنصب عابر، ورجل الدولة الحقيقي هو من يدرك أن السلطة وسيلة لبناء الدولة لا غاية لإثبات الذات، ويتعامل مع المؤسسات باعتبارها إرثاً للأجيال القادمة لا أدوات لخدمة اللحظة السياسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الدولة أطول عمراً من رجالها، وما يبقى بعد مغادرة المناصب هو القرار والأثر والمؤسسة والتاريخ وحده كفيل بأن يضع كل شخص في المكان الذي يستحقّه.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>  * ضابط متقاعد من الحرس الوطني.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/28/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/">تونس : إعادة الاعتبار لمعنى &#8220;رجل الدولة&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/28/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : الحرس الوطني (1956-2026) من عقيدة المقاومة إلى عقيدة الواجب</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/05/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-1956-2026-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/05/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-1956-2026-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 05 Sep 2026 07:59:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرس الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الطيب المهيري]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[الفلاقة]]></category>
		<category><![CDATA[عهد بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[عهد بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[محجوب بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[مقاومة مسلحة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7929991</guid>

					<description><![CDATA[<p>في الذكرى السبعين لتأسيس الحرس الوطني : محاولة لفهم المسار الذي انتقلت من خلاله تونس من مقاومة الاستعمار إلى بناء الدولة الوطنية،</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/05/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-1956-2026-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/">تونس : الحرس الوطني (1956-2026) من عقيدة المقاومة إلى عقيدة الواجب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>لا تبدو العودة إلى التاريخ، في الذكرى السبعين لتأسيس الحرس الوطني، مُجرّد استذكار لمحطات مضت، وإنما هي محاولة لفهم المسار الذي انتقلت من خلاله تونس من مقاومة الاستعمار إلى بناء الدولة الوطنية، ومن حمل السلاح من أجل التحرر إلى حمله من أجل حماية الوطن والقانون.  ولعل السؤال الذي يفرض نفسه منذ البداية هو: ماذا بقي من روح المقاومة في الحرس الوطني بعد سبعين عامًا؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>                    العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7929991"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">ليس المقصود القول إن الحرس الوطني هو امتداد تنظيمي مباشر للفلاقة، فلكل مرحلة مؤسساتها وشروطها. وإنما المقصود البحث عن ذلك الخيط الذي يصل بين قيم المقاومة وبين القيم التي قامت عليها المؤسسة الوطنية: التضحية، الانضباط، والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الفلاقة : السلاح من أجل التحرر</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لم تكن المقاومة التونسية للاحتلال الفرنسي مسارًا مستقيمًا أو متصلًا على امتداد فترة الحماية، فقد اتخذت أشكالًا متعددة سياسية واجتماعية ونقابية، قبل أن تعود إلى المواجهة المسلحة بقوة في بداية الخمسينيات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا السياق برز &#8220;الفلاقة&#8221; كقوة مقاومة مسلحة شعبية، انتشرت مجموعاتها في عدد من مناطق البلاد، وخاصة في المناطق الجبلية والريفية، واستهدفت القوات والمصالح الاستعمارية. وقد بلغ عدد المقاومين، وفق ما تُورد المصادر التي اعتمد عليها هذا المسار التاريخي، نحو ثلاثة آلافِ مقاومٍ &nbsp;سنة 1953، ثم ارتفع &nbsp;العدد خلال السنة الموالية. ولم تكن المقاومة المسلحة منفصلة تمامًا عن الحركة الوطنية، فقد وجدت حولها أشكالًا من الإسناد والتنسيق من شخصيات وطنية وسياسية ونقابية، في مرحلة كان فيها الصراع من أجل الاستقلال قد بلغ ذروته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومع بداية الانتقال إلى مرحلة الحكم الذاتي الداخلي سنة 1955، بدأت صفحة المقاومة المسلحة تُطوى تدريجيًا. واستجابت مجموعات واسعة لدعوات وقف القتال وتجميع السلاح، في خطوة عكست انتقال القضية الوطنية من منطق المواجهة المسلحة إلى منطق بناء الدولة. &nbsp;وهنا تكمن أهمية الفلاقة بالنسبة إلى موضوع الحرس الوطني: لم يكن المطلوب أن ينتقل السلاح من يد المقاومة إلى يد مؤسسة جديدة بصورة آلية، وإنما أن ينتقل الوطن نفسه من مرحلة التحرير إلى مرحلة الدولة. ومن أبرز رجال الفلاقة الذين التحقوا بعد المقاومة بسلك الحرس الوطني المرحوم محجوب بن علي الذي تدرج في المسؤوليات وتحمل مسؤولية آمرٍ للحرس الوطني.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتَحفظ الذاكرة الوطنية مآثر كثيرة لكاتب الدولة للداخلية آنذاك المرحوم الطيب المهيري (1956–1965)، إذ أسهم إسهامًا بارزًا في مسار تأسيس الحرس الوطني، وفي ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في تونس خلال مرحلة التحول الكبرى التي أعقبت الاستقلال.</p>



<h2 class="wp-block-heading">في عهد بورقيبة : بناء المؤسسة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">بعد الاستقلال، وفي 6 سبتمبر 1956 صدر النص الباعث للحرس الوطني، واضعًا المؤسسة تحت سلطة وزير الداخلية، ومحددًا لها مهام حفظ الأمن وتطبيق القوانين. وكان ذلك أكثر من مجرّد إجراء إداري. فقد أصبحت مسؤولية الأمن جزءًا من مسؤولية الدولة الفتية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم تبدأ الدولة التونسية المستقلة من فراغ. فقد كانت هناك قبل الاستقلال أجهزة وهياكل أمنية مختلفة، من بينها الجندرمة ومكونات محلية أخرى، وقد &nbsp;جرى خلال 1955 و1956 نقل بعض هذه التشكيلات والمهام إلى الحكومة التونسية تدريجيًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكن التحدي مقتصرًا على إنشاء جهاز وطني، بل كان يتمثل في بناء مؤسسة قادرة على أداء واجباتها داخل دولة حديثة وعلى امتداد كامل التراب الوطني. وفي هذه المرحلة بدأ السلك يرسّخ شخصيته المهنية تدريجيًا: الانتشار، التكوين، الانضباط، تنظيم المسؤوليات، وتراكم الخبرة الميدانية. ولم تعد المؤسسة تتحرك في إطار مواجهة قوة استعمارية، وإنما في إطار مختلف تمامًا عنوانه حماية الدولة والمجتمع وتطبيق القانون.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومع مرور السنوات، تراكم للحرس الوطني موروث مهني تشكل من النجاحات والأزمات والمهام المتنوعة، وأصبح التنظيم والتخصص ووضوح المسؤوليات عناصر أساسية في تطوير المؤسسة. ولعل الدلالة الرمزية الأوضح على هذا التحول تتمثل في شعار الحرس الوطني التي حمل منذ سنة 1966 عبارة &#8220;الحرس الوطني فداء الوطن&#8221;<strong>.</strong> إنها عبارة تختصر، في بعدها الرمزي، انتقال فكرة الفداء من مقاومة المحتل إلى خدمة الوطن والدفاع عنه في إطار مؤسسة الدولة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهكذا لم يعد الولاء مرتبط فقط بحمل السلاح في وجه عدو خارجي، وإنما أصبح مرتبط أيضًا بالانضباط، وتحمل المسؤولية، والصبر في أداء الواجب، وخدمة المواطن والوطن في مختلف الظروف.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عهد بن علي : حين غلبت السلطة المؤسسة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">دخل الحرس الوطني في عهد بن علي مرحلة مختلفة، فقد تطورت نسبيا بعض هياكله وإمكاناته مقارنة بهياكل الأمن، لكن لا يمكن التغاضي عن مسار آخر فُرض ويتمثل في تراجع المؤسسة تدريجيًا لحساب منطق النظام وله &nbsp;في ذلك خلفياته وأدواته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فمع ترسخ النظام، لم يعد السلك يتحرك بالمسافة نفسها من السلطة السياسية، وأصبح الولاء للنظام ورأسه يتقدم، في بعض المراحل، على الولاء للمؤسسة ومقتضيات العمل المهني. وكان لذلك أثره على روح السلك وعلى مكانة الكفاءة والخبرة والاستحقاق، وعلى العلاقة بين رجل الحرس والمواطن.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا لا بد من التمييز بين قوة الجهاز وضغط السلطة<strong>.</strong> فقد تكون للمؤسسة إمكانات أكبر وانتشار أوسع وقدرة أعلى على التنفيذ، لكنها تضعف عندما تصبح إرادتها المهنية مرتبطة بإرادة الأشخاص، وعندما يتحول الانضباط من التزام بالقانون والمؤسسة إلى التزام بالسلطة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعل هذه المرحلة كانت من أهم الاختبارات التي كشفت أن بِناء مؤسسة أمنية لا يكتمل بالتنظيم والتجهيز والتكوين وحدها، وإنما يحتاج أيضًا إلى استقلال مهني، وعدالة في التقييم والترقية، ووضوح في مرجعية الولاء: الوطن، والدولة، والقانون. كما أن التعيينات على رأس الجهاز كان من المفروض أن تكون بمستوى تاريخه ونضاله ودوره في انفاذ القانون وتجسيم السيادة. &nbsp;إخفاقات وانزلاقات واتهامات رافقت تلك المرحلة. ومن هنا جاءت سنة 2011 اختبارًا حقيقيًا لما بقي من هذا الموروث المؤسسي، ولقدرة الحرس الوطني على استعادة موقعه باعتباره مؤسسة للدولة لا جهازًا تابعًا للأشخاص.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عندما اهتزت الدولة واختُبر الواجب (2011)</h2>



<p class="wp-block-paragraph">كانت سنة 2011 لحظة فاصلة في تاريخ تونس الحديث، لكنها كانت أيضًا اختبارًا صعبًا للمؤسسات الأمنية. فعندما تتغير السلطة وتضطرب مؤسسات الدولة، يصبح السؤال أكثر عمقًا: لمن يبقى رجل الأمن وفيًا؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الإجابة التي تحفظ للمؤسسة استمراريتها لا يمكن أن تكون مرتبطة بشخص أو بحكومة، وإنما بالدولة والقانون والمواطن. وقد كشفت مرحلة ما بعد 2011 أهمية الحرس الوطني &#8211; دون مغالاة &#8211; &nbsp;في حماية المجتمع والمؤسسات، كما كشفت في الوقت نفسه الحاجة إلى إعادة بناء الثقة بين الأمن والمواطن، وهي مسألة لا تتحقق بالشعارات، وإنما بالمهنية والشفافية واحترام القانون.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد الأحداث، استعاد الحرس الوطني توازنه داخل وزارة الداخلية، وبقي مسار الإصلاح طويلًا ومفتوحًا. فالتحديث لا يتوقف، لكنّه لا ينبغي أن يأتي على حساب القيم والتقاليد التي راكمها السلك عبر عقود. كما أن تنظيم المؤسسة وتثبيت استقرارها لا يتحققان بإطلاق الرتب دون ضوابط، ولا بإضفاء الصبغة المدنية بالسلك دون قيود تحافظ على صبغته ومكانته وإشعاعه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبعد سبعين سنة، يمكن النظر إلى مسيرة الحرس الوطني باعتبارها جزءًا من التحول الأكبر الذي عرفته تونس: من مقاومة الاستعمار، إلى بناء الدولة، إلى حماية دولة القانون والمواطن. وتتجلى هذه العقيدة اليوم أبهى صورها في الميدان، حيث تحولت الجبال والسهول التي آوت &#8220;الفلاقة&#8221; بالأمس، إلى ساحات مواجهة يخوض فيها الحرس الوطني ملحمة المعركة ضد الإرهاب وتأمين الحدود البرية والبحرية لحماية حرمة الوطن وأمنه.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>*<strong> </strong>ضابط متقاعد في الحرس الوطني</em>.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/05/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-1956-2026-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/">تونس : الحرس الوطني (1956-2026) من عقيدة المقاومة إلى عقيدة الواجب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/09/05/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-1956-2026-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عيد قوات الأمن الداخلي : استحضارٌ للذاكرة وتجديدٌ للعهد</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/19/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/19/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Apr 2026 08:26:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[قوات الأمن الداخلي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7714459</guid>

					<description><![CDATA[<p>رسالةٌ من ضابط سابق بالحرس الوطني إلى رجال ونساء الأمن الداخلي المباشرين بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس قوات الأمن الداخلي. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/19/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83/">عيد قوات الأمن الداخلي : استحضارٌ للذاكرة وتجديدٌ للعهد</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>لا تُمثّل الذكرى السبعون لتأسيس قوات الأمن الداخلي محطةً احتفاليةً عابرة، بل هي وقفةٌ لاستنطاق ذاكرتنا الجماعية، واستحضار عقودٍ من العطاء والتضحيات التي أرست دعائم دولتنا الحديثة. إنها فرصةٌ متجددة لنؤكد التزامنا الراسخ برسالة هذه المؤسسة، تلك المؤسسة التي نطمح أن تظل دوماً حصناً للدولة، ومصدر فخرٍ للمواطن، وإرثاً تتناقله الأجيال بكل اعتزاز.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">                  <strong>  العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7714459"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg" alt="" class="wp-image-7584952" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph"> إن قوات الأمن الداخلي ليست مجرد أجهزةٍ تنفيذية، بل هم شركاء استراتيجيون في بناء الوطن. ومن هذا المنطلق، نؤمن بمعادلةٍ واضحة: إن دعمنا لرجال الأمن الداخلي ووقوفنا إلى جانبهم أثناء أداء واجبهم هو حقٌ أصيلٌ لهم، وفي الوقت ذاته، فإن النقد البنّاء والمراجعة الموضوعية للأداء هما مسؤوليةٌ وضرورةٌ حتمية لضمان التطور والاستدامة. فالمؤسسات الحية هي التي تمتلك شجاعة التقييم الذاتي، وتصحيح المسار هو السبيل الأسمى لتعزيز المصداقية والهيبة. إن النقد الصادق في جوهره ينبع من حب الوطن والحرص على مصلحة المؤسسة، لا من موقفٍ سلبيٍّ أو تضاد.</p>



<h2 class="wp-block-heading">رؤيةٌ في ميزان الواقع</h2>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;إن تاريخ المؤسسة لا يُقاس بالتضحيات فحسب، بل بوعي أفرادها ونزاهة سلوكهم. وهنا، نلمس تباينًا جليًا في المسارات:</p>



<p class="wp-block-paragraph">فهناك من رفعوا اسم المؤسسة عالياً، أولئك الذين أدوا وجبهم بصدق وحملوا خبرتهم الأمنية إلى قاعات المحاضرات والمنابر الجامعية، فزاوجوا بين دقة الميدان وعمق الفكر، مما أضفى على المؤسسة بُعداً معرفياً وإنسانياً جعلها شريكاً في بناء العقل، لا حاميةً للأرض فحسب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;وفي المقابل، نجد للأسف فئةً أساءت لرمزية الزي، فئةٌ استغلت مناصبها لتحقيق مآرب خاصة، أو انتحلت صفاتٍ ومهاماً لا صلة لها بإمكانياتها الأصلية. إن هذه التصرفات الدخيلة لا تمثل إلا أصحابها، وهي تتناقض كلياً مع قيم وتضحيات النخبة المخلصة التي تكرس حياتها &nbsp;للواجب، وتصون الأمانة بعيداً عن أهواء المصالح الضيقة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">رسالةٌ إلى رجال ونساء الأمن الداخلي المباشرين </h2>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;لتبقى رسالة الأمن سامية، يظل التمسك بثوابتٍ مهنيةٍ وأخلاقيةٍ أمراً لا بديل عنه:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>الأولوية للحقيقة لا للضجيج :</strong> تُبنى مصداقية رجل الأمن بالعمل الجاد، لا بالاستعراض  على وسائل التواصل الاجتماعي. الحقيقة أسمى وأبقى من أي شهرةٍ عابرة.</li>



<li><strong>الخلق قبل كل شيء :</strong> إن الحكمة، والحياد، واحترام كرامة المواطن، هي الأساس المتين الذي تقوم عليه ثقة الناس، وهي المعيار الحقيقي لنجاح العمل الأمني.</li>



<li><strong>تطوير الفكر الأمني :</strong> إن مواجهة التحديات المعقدة تتطلب عقليةً منفتحة، ومنهجيةً علميةً تستند إلى القانون والدراسة، بعيداً عن الارتجال أو ردود الفعل الانفعالية.</li>



<li><strong>التكوين المستمر</strong><strong>:</strong> في عالمٍ تتسارع فيه التهديدات، يعد التوقف عن التكوين تراجعاً. إن التطوير المهني والمعرفي هو الضمانة الوحيدة لبقاء المؤسسة قويةً وقادرةً على حماية استقرار الوطن.</li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">إن هذه المسيرة الممتدة على سبعة عقود ليست مجرد أرقامٍ في سجلات الزمن، بل هي قصةُ وطنٍ صاغها أبناؤه بتفانيهم وإخلاصهم. هذا الإرث أمانةٌ في أعناقنا -كلٌّ من موقعه- للحفاظ على هذه المؤسسة كرمزٍ من رموز الدولة. إننا لا نتطلع فقط إلى &#8220;أمنيين&#8221; يؤدون مهاماً، بل إلى &#8220;مفكرين أمنيين&#8221; يدركون أنهم، قبل أن يكونوا حماةً للأمن العام، هم حراسٌ لقيم العدالة والنزاهة التي قامت عليها الدولة. فالوطن لا يُحمى بالعتاد فحسب، بل بالوعي، وبالشرف الرفيع الذي يحمله كل فردٍ ينتمي إلى هذا الوطن.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* ضابط سابق بالحرس الوطني.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph">                          </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/19/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83/">عيد قوات الأمن الداخلي : استحضارٌ للذاكرة وتجديدٌ للعهد</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/19/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : حول غياب القانون وتآكل إرادة الدولة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/01/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%aa%d8%a2%d9%83%d9%84-%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/01/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%aa%d8%a2%d9%83%d9%84-%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 Jan 2022 09:14:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[نور الدين البحيري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=290086</guid>

					<description><![CDATA[<p>في هذا الوقت الحرج من تاريخ تونس ودون إنكار للحقائق يتوجّب علينا اليوم في تونس الوعي بأنّ التوجّه الذي يريده الشعب هو العدالة، وأن لا يكون أحدًا فوق العدالة. كان لابدّ بعد &#8220;حقبة بن علي&#8221;، أن يكون هناك تحوّل إيجابي في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المجتمع. وكان لابدّ من إصلاح يهدف تحقيق مستوى مادّي...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/01/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%aa%d8%a2%d9%83%d9%84-%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88/">تونس : حول غياب القانون وتآكل إرادة الدولة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/12/قيس-سعيد-تحية-العلم.jpg" alt="" class="wp-image-286989"/></figure></div>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>في هذا الوقت الحرج من تاريخ تونس ودون إنكار للحقائق يتوجّب علينا اليوم في تونس الوعي بأنّ التوجّه الذي يريده الشعب هو العدالة، وأن لا يكون أحدًا فوق العدالة. كان لابدّ بعد &#8220;حقبة بن علي&#8221;، أن يكون هناك تحوّل إيجابي في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المجتمع. وكان لابدّ من إصلاح يهدف تحقيق مستوى مادّي أفضل وإقامة العدل. للأسف لازال الحديث يتزايد عن فشل الدولة في تحقيق الوعود التي تعهّدت بها، فالقضايا ظلّت متفاقمة عل حالها.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">بقلم <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-290086"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">العدل كما ينبغي أن يكون</h3>



<p class="wp-block-paragraph">يبدو أن هذه الضجّة التي نتابعها في الداخل مع مساندة مشبوهة من الخارج حول وضع أحد قيادي حركة النهضة في الإقامة الجبرية (وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري)، أخذت حبرها من دواة العقل المُغلق، والمواقف الشخصية والحزبية أكثر منه واقع الأمن الوطني والتحليل السياسي للوضع الراهن. هناك فعلا تجنّ على العقل المنطقي. لا أريد الدخول في تفاصيل الأبحاث، فالقضية على ما يبدو فيها ارتباط بالفساد والإرهاب وتجاوز في الممارسة السياسية-السيادية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">نعم، لقد اختار الشعب الديمقراطية والكرامة والحرية، ولكن لا يمكن استغلال هذه المساحات دون إعلاء القانون، وبالتالي لا يمكن لأيّ كان تجاوز السلطة. نستطيع إلقاء نظرة سريعة على العشرية المنقضية لتتبيّن لنا أخطاء هذه المرحلة وأبرزها التركيز على قضاء مظاهر النظام السابق دون التقدم في جانب إرساء العدالة السياسية والاجتماعية. لقد كان للتغيير الجذري المتسارع في كل الأجهزة الرسمية وخاصة الأمنية تداعيات أدّت إلى شبه انهيار الدولة. هكذا عاشت تونس تجربة ما بعد 2011 ولهذه الأسباب وغيرها لازلنا ننشد الاستقرار والتنمية دون جدوى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكن الخوف من الإسلام السياسي ومشتقاته موقفا تونسيا صرفا، فنحن أمام فكر قائم في عدة دول عربية كانت ولا زالت في مواجهة مع هذه الظاهرة. لقد عرف الشعب التونسي اليوم هذه التيارات ورموزها، ويبدو أنّ ثقل الملفات والشبهات أسقطت الأقنعة وأذهبت هالة القداسة المفتعلة التي يحاولون تكريسها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">البلاد أمام محكّ ومُنحنى تاريخي، إما أن تختار &#8220;العدل&#8221; طريق الخلاص وتبدأ ببناء العودة، عودة المؤسات للعمل دون خوف من المضايقات، وتسريع إصلاح أجهزة الدولة قولا وفعلا، وإما أن نستسلم لضياع هيبة الدولة وبالتالي ترك الشعب فريسة لهؤلاء. لم يكن الجدل في الساحة السياسية حول الدستور والنظام فحسب فمواضيع الاختلاف كثيرة ومتعدّدة.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الحقيقة دون تهويل أو تهوين</h3>



<p class="wp-block-paragraph">أتابع أحيانا وبحكم الظرف بعض الحوارات التلفزية والإذاعية حول &#8220;المشهد السياسي&#8221; وأقف بحكم تكويني وخبرتي على محاولات دس السم في العسل. الحقيقة أن بعض الوجوه الجديدة عاثت في البلاد فسادًا وتخريبا. لقد أطاحوا بالقوانين، وتجاوزوا الخطوط الحمراء، وسعوا الى إحلال الحزب محل الدولة. ولكن ستبقى تونس عصية عليهم بتاريخها العريق وحضارتها وثقلها العلمي وشرفائها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كيف نذكر أنفسنا بالأمور التي علينا فعلها؟ البلاد دخلت مرحلة جديدة بعد 25-جويلية، مرحلة يرفض فيها الشعب القبول بالأمر الواقع، ويحث على استرداد الدولة وإنهاء ارتهانها لإرادات معينة. الواقع يتعارض اليوم مع &#8220;فكر الجماعة المستورد&#8221; ولزوم تواجد تيار ديني معارض للسلطة الحاكمة، يتبادل معها المواقع. لا حاجة اليوم أيضا للبلاد للحفاظ على علاقة موزونة بين الحكم والمعارضة المختارة في إطار شبكة مصالح.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد أبرزت الأيام تفاصيل وخفايا مواقف القوى المتربصة بتونس والتي استغلت الضعف الاقتصادي والأمني لتقدّم لنا البديل وتتصدر على ضوء ذلك هذه التيارات وتتموقع على الساحة، لا سيما وأنها تطلق شعارات تتحمس لها الفئات الضعيفة. لقد كان توظيف الفقر أبرز عوامل ظهور هذه الأحزاب وخارطة المناطق التي برزوا فيها تؤكد ذلك. من المؤسف أن الفئات التي انتخبتهم لا زالت وحدها تدفع الثمن وهي التي تزداد فقرا كل يوم، وتزداد رُعبا بسبب غياب الأمن رغم المجهودات الجارية.</p>



<h3 class="wp-block-heading"> زعزعة استقرار الدول أدى إلى &#8220;خلق دول فاشلة&#8221; </h3>



<p class="wp-block-paragraph">هذه نتائج مخطط &#8220;الفوضى الخلاقة&#8221; هذا المفهوم المشبوه الذي طرحته كونداليزا رايس لتحقيق الديمقراطية في العالم العربي بمساعدة تيارات متعطشة للسلطة. إنّ هذا المفهوم يعني &#8220;التخلّي عن مفاهيم الأمن والاستقرار&#8221;، وترك الاضطرابات تسيطر، حتى ولو أدّى ذلك إلى سيادة الفوضى التي ترى من وجهة نظهرها أنها ستنتج في النهاية أوضاعا أفضل من الأوضاع السائدة. ووفقا لهذا المفهوم فإن الفوضى تعني انتفاء السلطة ومؤسساتها، و بالتالي جعل الدولة المستهدفة بلا رئاسة فعلية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه صورة لزعزعة استقرار الدول بهدف &#8220;خلق دول فاشلة&#8221; وأول ملامحها هو تواجد أماكن ظل داخل الدولة خارجة عن السيطرة والسيادة. هذه الدول لا تتلاشى، بل تصبح دولاً للجريمة، والقوميات (الفكر القبلي) ليتم التدخل والتحكم فيها. يبدو أننا غير بعيدين عن هذا التصنيف؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a></a> نحن نعيش حربا مع الإرهاب والتيارات الموالية له، حربا خارج العرف التقليدي النمطي، وهي من الجيل الرابع حيث يتم إنهاك وتآكل إرادة الدولة وتجييش الشارع، من أجل إرغامنا على تنفيذ إرادة دول أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/01/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%aa%d8%a2%d9%83%d9%84-%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88/">تونس : حول غياب القانون وتآكل إرادة الدولة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/01/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%aa%d8%a2%d9%83%d9%84-%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أبعاد الأمن والدفاع في تونس والحاجة إلى ربطهما بالتنمية والاستقرار</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/13/%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/13/%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Dec 2021 07:39:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=288034</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا تخرج تونس من أزمة إلا لتدخل في أخرى، لذلك كان التفكير الاستراتيجي لدينا يدور في سياق هذه الأزمات المحكومة بخيوط داخلية وخارجية. هناك حاجة للتمييز بين صورتين للمعادلة الأمنية العسكرية، صورة ما بعد 2011 ونتائجها المعروفة، وصورة ما بعد 2021 التي نأمل أن تكون فيها حركة الاصلاح فاعلة على الأرض وتعمل على السيطرة على...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/13/%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84/">أبعاد الأمن والدفاع في تونس والحاجة إلى ربطهما بالتنمية والاستقرار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/06/الأمن-التونسي.jpg" alt="" class="wp-image-15126"/></figure></div>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>لا تخرج تونس من أزمة إلا لتدخل في أخرى، لذلك كان التفكير الاستراتيجي لدينا يدور في سياق هذه الأزمات المحكومة بخيوط داخلية وخارجية. هناك حاجة للتمييز بين صورتين للمعادلة الأمنية العسكرية، صورة ما بعد 2011 ونتائجها المعروفة، وصورة ما بعد 2021 التي نأمل أن تكون فيها حركة الاصلاح فاعلة على الأرض وتعمل على السيطرة على متغيرات مهمة ورئيسية داخل الدولة أبرزها سلوك الأفراد والجماعات وسير المؤسسات&#8230; وأخطرها اختراق السيادة وتخلي السلطة عن وظائفها.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">بقلم<strong> العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-288034"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<p class="wp-block-paragraph">يأتي قطاع الأمن والدفاع في مقدمة الأولويات والاهتمامات التي يتبناها أي نظام، ويتطور بحسب التهديدات والمخاطر القائمة والمحتملة التي تستهدف البلاد. يتضمّن هذا المصطلح عادة وبشكل ثابت مهام أجهزة الأمن الداخلي والجيش الوطني لتأمين وجود الدولة، وسلامة أركانها، وحماية الوطن، والمواطن. والواقع أنّ التفكير على هذا المستوى يتبنى اليوم حقائق أكثر تعقيدا ويطرح أسئلة موضوعية عن الإنتظارات .</p>



<h3 class="wp-block-heading">التطلّع إلى حلول جديدة</h3>



<p class="wp-block-paragraph">لا شك أنّ الحروب في القرن العشرين لعبت دورا في صياغة المفهوم الاستراتيجي للدفاع الذي تطور لاحقا ليتخذ طابعا شموليا لا ينحصر في بعده العسكري ثم يطرح بشكل متواتر الترابط الضروري بين الأمن الداخلي والخارجي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بلغت التحديات أقصى مداها في العالم منذ سبتمبر 2001 فاضطربت القواعد الجيوسياسية وأصبحت التحالفات محل تساؤل. هكذا اتسع مفهوم الأمن والدفاع من جديد ليأخذ بعين الاعتبار البعد الدولي، فاليوم لا توجد دولة قادرة على ضمان أمنها بمعزل عن الواقع الإقليمي والعالمي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يمكن القول أنّ منظور التهديدات المعتمد سابقا قد تغيّر تماما وخاصة منذ 2011 في العالم العربي ولدينا، فالمخاطر العابرة للحدود وتداخل المادي مع الجغرافي جعلت المشروع الأمني يتطلّع الى حلول جديدة لتساؤلات معهودة أمن مَنْ؟ وضدّ مَنْ؟ وبمَنْ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">أفترض أنّ برامج تطوير القدرات والجاهزية لدينا تسير على النحو الممكن والمطلوب، ولكن نجاح استراتيجيات مجابهة الإرهاب والاختراق والجوسسة والجريمة المنظمة ورفع مستوى الأمن السيبراني يتوقف على مدى تقدم دراساتنا لهذه الظواهر. فمن واجب الدولة أن تُكيّف قُدراتها مع التحديات القائمة والمحتملة.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>ا</strong>لسيطرة على المتغيرات</h3>



<p class="wp-block-paragraph">لا تخرج تونس من أزمة إلا لتدخل في أخرى، لذلك كان التفكير الاستراتيجي لدينا يدور في سياق هذه الأزمات المحكومة بخيوط داخلية وخارجية. هناك حاجة للتمييز بين صورتين للمعادلة الأمنية العسكرية، صورة ما بعد 2011 ونتائجها المعروفة، وصورة ما بعد 2021 التي نأمل أن تكون فيها حركة الاصلاح فاعلة على الأرض وتعمل على السيطرة على متغيرات مهمة ورئيسية داخل الدولة أبرزها سلوك الأفراد والجماعات وسير المؤسسات&#8230; وأخطرها اختراق السيادة وتخلي السلطة عن وظائفها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنّ عالم اليوم قد امتزج فيه الداخل والخارج، وربما أصبح الخارج فاعلا أكثر أحيانا من الداخل. لذلك لا بد لهذه الحركة أن تقدّم نفسها وتؤكد مصداقيتها في إطار المصلحة الوطنية وثوابت المجتمع التونسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هناك حاجة الى رؤية شمولية على مقاسنا تكون قادرة على ربط الأمن والدفاع بالتنمية والاستقرار. رؤية تستأنس بالتجربة الدولية في توسيع دائرة مسؤولية الأمن والدفاع لتشمل النخب السياسية الحاكمة وكذلك مؤسسات المجتمع المدني ومراكز الأبحاث والجامعات، ومن خلالها المختصين والمؤرخين ورجال القانون والنخب المثقفة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا أميل كثيرا إلى القوالب اللغوية والشعارات المثالية التي لا نتجاوزها، فالأمن والدفاع ليس مجرّد إدارة، بل مؤسسة تعطي معنى لعمل الدولة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">* <em>ضابط سابق في سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/13/%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84/">أبعاد الأمن والدفاع في تونس والحاجة إلى ربطهما بالتنمية والاستقرار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/12/13/%d8%a3%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>25 جويلية 2021 : تونس تتخلّص من أحضان الشيطان</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/18/25-%d8%ac%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-2021-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%91%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/18/25-%d8%ac%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-2021-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%91%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 18 Aug 2021 08:13:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[25 جويلية 2021]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة 2011]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=276958</guid>

					<description><![CDATA[<p>كانت النهاية متوقعة مثلما كان الفشل متوقعا. لقد تخطّت التجاوزات السياسية الخطوط الحمراء وكادت أن تحُلّ تيارات الخنادق السياسية المُعتّمة ولوبيات الفساد محلّ الدولة. لقد كنا في وضع لم ندرك قيمته قبل 2011، يجمع بين طيّاته رغم النقائص وعدم الرضى معاني الأمن والأمان، و يتلخص في كلمة واحدة و قيمة واحدة : &#8220;الدولة&#8221;، التي نراها اليوم...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/18/25-%d8%ac%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-2021-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%91%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/">25 جويلية 2021 : تونس تتخلّص من أحضان الشيطان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/معارك-مجلس-النواب.jpg" alt="" class="wp-image-251739"/><figcaption><em>نخبنا المنفردة بحكمتها لم تكسب أيّ معركةً، وأوضاع المجتمع لم تتحسّن إن لم تكن قد ازدادت سوءًا.</em></figcaption></figure></div>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>كانت النهاية متوقعة مثلما كان الفشل متوقعا. لقد تخطّت التجاوزات السياسية الخطوط الحمراء وكادت أن تحُلّ تيارات الخنادق السياسية المُعتّمة ولوبيات الفساد محلّ الدولة. لقد كنا في وضع لم ندرك قيمته قبل 2011، يجمع بين طيّاته رغم النقائص وعدم الرضى معاني الأمن والأمان، و يتلخص في كلمة واحدة و قيمة واحدة : &#8220;الدولة&#8221;، التي نراها اليوم للأسف تتهاوى أمام أعيننا بطعنات أبنائها، عن عمدٍ أو جهل. لقد بات ضروريا إيقاف مشروع الفوضى قبل فوات الأوان.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">بقلم ا<strong>لعقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-276958"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">ثورة 2011 : مفهوم دون نصاب علمي.</h3>



<p class="wp-block-paragraph">اجتمعت ظروف كثيرة أثناء حقبة &#8220;حكم بن علي&#8221; قادت الشباب إلى اليأس وانسداد الأفق وأخرجته إلى الشارع مطالبا بالشغل والتنمية والكرامة.. وعمّت موجة الغضب البلاد. وغادر الرئيس وسقط النظام. ولكن ما حدث لدينا ليس بثورة بمفهومها الحقيقي إذ لم يكتمل لها النصاب العلمي في تعريف الثورات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالثورة تعريفا تتلخص في ثلاثة أمور: الأول: أن يكون لها رأس &#8221; قيادة&#8221; الثاني: أن تكون بقدمين للسير &#8221; برنامج تسير به&#8221; الثالث: أن يكون لها جسم &#8221; قاعدة شعبية&#8221;<strong>.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا من ناحية الشكل، أما من ناحية المضمون فينبغي أن تتوفّر للثورة إمكانية الوصول الى الحكم والاتفاق على برنامج اصلاح للمستقبل وأن تكون لها سياسة أو أيديولوجيا تتعارض مع السابقة وتزيحها. ويتفق هذا المفهوم مع ثورات عديدة عرفها العالم وأبرزها: الثورة الإنجليزية 1860، الثورة الأمريكية 1782، الثورة الفرنسية 1792، الثورة الروسية 1917، الثورة المصرية 1952، الثورة الإيرانية 1979، الثورة البولندية 1984.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الواقع، أنّ ما عشناه هو مجرد حالة هروب من شخصنة الدولة للوقوع في حالة من الإفلاس الأيديولوجي وضياع القيم السياسية وتزايد الشعارات الفاقدة للوزن إن لم تكن أضحوكة مؤلمة. لقد عشنا محاولة القضاء على الدولة حيث أصبح مفهوم الولاء تكريسا للتخلف والرجعية، ومفهوم الانتماء شعوذة ودجلا. لقد كادت أيادي الهدم أن تطال السيادة والأمن القومي &#8220;الوطني&#8221;، وكان ذلك بمثابة القطرة التي أفاضت كأس الصبر.</p>



<h3 class="wp-block-heading">استرداد الدولة في قلب سياسة المراحل</h3>



<p class="wp-block-paragraph">خرج التونسيون يوم 25 جويلية وصمّموا على استرداد دولتهم وجاءت الاستجابة عبر تفعيل الفصل 80 من الدستور. لم يعد بالإمكان لهذا الطرف أو ذاك أن يدّعي أنه حُرم من فرصته في الحكم أو طُرد من السلطة والسياسة. فالتشكيلات الحكومية وتركيبة البرلمان المتتابعة تشهد عليهم. فنخبنا المنفردة بحكمتها لم تكسب أيّ معركةً، وأوضاع المجتمع لم تتحسّن إن لم تكن قد ازدادت سوءًا، والصورة لا تبدو أفضل على المستوى الأمني والقضائي، فخطر الفوضى ماثل قطعا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أفهم بكل تأكيد قلق الراي العام حول الحاجة المُتأكدة لتأمين مسار المرحلة القادمة ورسم ملامح البرنامج السياسي المستقبلي والذي انطلق بمحاربة الفساد. ولكن ما نحن مقبلون عليه أدعى للحرص والروِيّة قبل اتخاذ أي قرار أو تكوين أي فكر قد يكون سلبيا أو إيجابيا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا يمكن طرح اصلاح الوضع القائم في خانة ضرورة &#8220;حرق المراحل&#8221; بعد أن كان في خانة &#8221; العودة الى الماضي&#8221;، ولا يمكن صياغة السيرورة التاريخية التونسية بالقفزات، وتجاوز الشروط الموضوعية لعملية الانتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى. فاسترداد الدولة الوطنية الحديثة والتخلص من &#8220;التصور الأحمق&#8221; و&#8221;البديل المستحيل&#8221; المتمثل في &#8220;العودة الى ما قبل التاريخ الراهن&#8221; لا يأتي بقرار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">واعتقادي في هذا السياق أنّ الإرادة لا تستطيع أن تصنع تاريخا على هواها، قد تستطيع أن تدفعه إلى الأمام إذا كان قابلا للدفع، أو تتوقف للقفز أو التقهقر. وعلى هذا يصبح عامل الوقت أحد أهم المتطلبات الحاكمة لإدارة الأزمة القائمة.</p>



<h3 class="wp-block-heading">حقوق الإنسان أصبحت وسيلة الغرب الجديدة لاختراق مناعة الأوطان</h3>



<p class="wp-block-paragraph">هناك حاجة لأن تتم التغييرات الإصلاحية بالتدريج مع الحوز المعقول للوقت، وأن يتجه الفريق الحكومي &#8220;المنتظر&#8221; إلى جذور وأولويات القضايا المطروحة ويتخذ إجراءات حازمة لصون حقوق وكرامة المواطن وحياته وتكريس دولة المؤسسات، فلا حرّية من دون دولة قانون، وقطعا لا &#8220;عدالة اجتماعية&#8221; من دون دولة قوية نافذة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">جدير بالذكر أنّ الأحداث الأخيرة بـأفغانستان جاءت لتطيح بكلّ المسلّمات وتأخذنا الى حتمية المراحل التاريخية إذا جاء أوانها. والدرس المستخلص هو حماية القاعدة الشعبية العريضة حتى لا يقع ضربها في الصميم عبر غرس بؤر التطرف والتجسس واستشراء الجمعيات الحقوقية ذات التواصل مع الخارج والتمويل الأجنبي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">من الواضح أن حقوق الإنسان أصبحت وسيلة الغرب الجديدة لاختراق مناعة الأوطان واستعبادها. هذا الشعار هو أمل ننشده ونسعى إليه، إذا كان صادرا عن جهة قدّمت نموذجا عبر تاريخها لمضمونه، لكن أن يكون الشعار صادرا عن دول البداوة السياسية وقوى الظلام والاستعمار فلن يكون إلا خُدعة يُراد لنا أن نقع فيها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">* <em>ضابط سابق في سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/18/25-%d8%ac%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-2021-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%91%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/">25 جويلية 2021 : تونس تتخلّص من أحضان الشيطان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/18/25-%d8%ac%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-2021-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%91%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس بين صراع النفوذ و البحث عن الدولة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Jun 2021 07:50:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[حكم بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[حكم بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[خير الدين باشا]]></category>
		<category><![CDATA[ديمقراطية الواجهة]]></category>
		<category><![CDATA[راشد الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=269735</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعتقد أنّ أكثر ما يُميّز هذه السنوات العجاف في تونس هو صراع النفوذ والمصالح و تزايد مجالس الجدل الصاخبة، وأبرز الأخطاء فيها التحوّل بالحوار من &#8220;الاختلاف&#8221; الى &#8220;الخلاف&#8221;. إنّنا نعيش واقعا صعبا تغيب فيه الثقافة السياسية العقلانية التي تعكس معاني التعدّدية والشفافية والتعايش والحوار. بقلم العقيد محسن بن عيسى * يا خيبة المسعى إن أضعنا...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/">تونس بين صراع النفوذ و البحث عن الدولة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/12/قيس-سعيد-و-الغنوشي.jpg" alt="" class="wp-image-203392"/><figcaption><em>رئيس الجمهورية قيس سعيد و رئيس البرلمان راشد الغنوشي: من &#8220;الاختلاف&#8221; الى &#8220;الخلاف&#8221;..</em></figcaption></figure></div>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>أعتقد أنّ أكثر ما يُميّز هذه السنوات العجاف في تونس هو صراع النفوذ والمصالح و تزايد مجالس الجدل الصاخبة، وأبرز الأخطاء فيها التحوّل بالحوار من &#8220;الاختلاف&#8221; الى &#8220;الخلاف&#8221;. إنّنا نعيش واقعا صعبا تغيب فيه الثقافة السياسية العقلانية التي تعكس معاني التعدّدية والشفافية والتعايش والحوار.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">بقلم <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-269735"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">يا خيبة المسعى إن أضعنا كل ما بنيناه!</h3>



<p class="wp-block-paragraph">لا شك أنّ المناخ السياسي والثقافي والاجتماعي السائد أثّر بقوّة على الدولة ومؤسّساتها، وأفرز لنا &#8220;ديمقراطية الواجهة&#8221; التي أحدثت تغيُّرات في المجتمع و تبدُّلات في طبيعة الأشخاص. ومن المظاهر الملفتة للانتباه &#8220;الجوع السياسي&#8221; الذي يعني رغبة بعض التيارات والأشخاص في التهام نظام الحكم و الدولة أو جزء منهما.</p>



<p class="wp-block-paragraph">علينا أن ننظر نظرة موضوعية إلى واقع البلاد، فلقد امتصت هذه العشرية لُبَابَ مؤسسات الدولة شيئا فشيئا وتكاد تجعلها قوالبَ جوفاء. أين نحن من بناء الدولة التونسية وعلى مراحل على أيدي وطنيين شرفاء؟ يا خيبة المَسعى إن أضعنا كل ما بَنيْنَاه!</p>



<p class="wp-block-paragraph">ألم ننتهي بعدُ من مرحلة &#8220;الانتقال&#8221; إلى مرحلة &#8220;التفعيل&#8221;، ألم نفكّر بالرفق بهذا الشعب الذي يعيش على وقع الشبهات التي أصبحت لدينا كالريح تأتي من كلّ النواحي وتَمرُّ من كل مكان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">علينا أن نصارح أنفسنا في خضمّ وسياق المعركة الجارية أنّ المناورات السياسية أفسدت كل شيء وقُوّتها تكمن في إعلان الأعمال وإخفاء الأهداف. و مهما تحدّث المتحدّثون فانه لا صلة لها بالمبادئ الإصلاحية التي تقوم على الصراحة والوضوح في العلن والخفاء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">علينا أن نعترف أنّ الاختراق أصبح هاجسا تحمله الدولة والمؤسسات الرسمية. هناك عدد من المؤشرات التي تجعل الدولة موضع تساؤل على هذا المستوى، فالضعف المالي والاقتصادي، وهشاشة الوضع الأمني والسعي إلى تلقّي مساعدات يُدخلنا ليس فقط في دائرة نفوذ دول أخرى، بل أخطر من ذلك في دائرة الاختراق التي تعني المشاركة في صنع القرار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يحتاج الاختراق بالمفهوم الذي أشرت إليه إلى بيئة تمهيدية لولادته وربما توفّرت بعدُ لدينا، وهناك أمثلة تاريخية متعدّدة يمكن استخلاص دروس منها، وتهم دول عربية وأوروبية عاشت هذه التجربة زمن السلم قبل الحرب.</p>



<h3 class="wp-block-heading">هل أهل السياسة يحاولون إبعاد النّخب المثقّفة؟</h3>



<p class="wp-block-paragraph">نحن مضطرّون اليوم إلى أن نتجاوز هذا الوضع الصّعب و مُحتاجون إلى إصدار تقييمات على أنفسنا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أعلم هديًا بأفكار أفذاذ رجال الفكر لدينا، أنّ أهل السياسة في أغلب البلدان وفي جميع العصور يحاولون إبعاد وإقصاء النخب المُثقّفة لكي تكون لهم الكلمة الأخيرة. وانطلاقا من هذا القرار تُولد الانتهازية كظاهرة في المؤسسات الوظيفية والحكومية ولدى الأحزاب والقيادات. وتنتشر بمقتضاها ممارسات النفاق والمهادنة المتناقضة مع الجوانب الأخلاقية والقيم والمبادئ العامة. لقد كان للمثقفين والمفكرين دور في نهوض ألمانيا بعد سقوط النازية وكذلك كان الحال في إسبانيا بعد فرانكو، والبرتغال بعد الدكتاتورية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد سجّل التاريخ تجربة حقبة حكم بورقيبة بخلفيته السياسية 1956-1987، وحقبة حكم بن علي بخلفيته العسكرية 1987-2011. ولا شك أنّ ما نحتاجه اليوم لهذه الحقبة التي لا نُحسد عليها هو الحفاظ على استمرارية الدولة وحمايتها من الانهيار في إطار مقاربة سياسية-مؤسّساتية. لن يتأتّى هذا إلاّ بتحلّي النخبة بالجرأة لفرض الإصلاحات الضرورية. لم تتحقّق الإصلاحات في أوروبا وغيرها إلاّ بفضل قادة وزعامات تحلّوا بالشجاعة و الإقدام والحزم، وهذا ليس حكرًا على قطاع مُعيّن.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا أرغب في استفزاز أحد، فالفكر الإصلاحي الذي نحتاجه ليس حالات معزولة وإنما فكرٌ يقوم على التواصل والتكامل بين مختلف مراحله. فكرٌ بدأ جَنِينِيًّا مع كتاب &#8220;أقوم المسالك لمعرفة أحوال الممالك&#8221; لخير الدين باشا، ليتواصل مع شخصيات ذات ثقل أكاديمي و فكري و سياسي في المجتمع ومُعترف بها في المحافل الدولية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنّ من يدرك حقائق الوضع السياسي لدينا فكرا وعملا وشكلا ومضمونا يستنتج دون عناء أنّنا لم نتأمّل جيّدا دروس الماضي، ولم نتعلّم منها وأنّنا أضعنا كثيرا من الوقت بلا فائدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ليس كل السياسيين قادة وليس كل القادة سياسيين، هكذا تعلمنا في العلوم السياسية!</p>



<p class="wp-block-paragraph">* <em> ضابط سامي متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/">تونس بين صراع النفوذ و البحث عن الدولة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كلام في السياسة : عندما يكون القلم جارحا وحارقا!</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/23/%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/23/%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 23 May 2021 11:23:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الأعياد الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[الوعي السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[حمودة باشا الحسيني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=267983</guid>

					<description><![CDATA[<p>خابرني صديق لي حميم من رفاق الدرب قال: لماذا لم تكتب عن السياسة؟ أجبت كتبت كثيرا وربما كان القلم جارحا وحارقا أحيانا. حدّثني استنادا للأخوّة التي بيننا عن الوجع الذي يشعر به نتيجة الوضع الراهن وينضم بذلك إلى كلّ من تلقّى أبجديات المواطنة والوطنية صغيرا. بقلم العقيد محسن بن عيسى * صديقي بدأت ذاكرته في...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/23/%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a7/">كلام في السياسة : عندما يكون القلم جارحا وحارقا!</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/12/ساحة-القصبة.jpg" alt="" class="wp-image-37888"/></figure></div>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>خابرني صديق لي حميم من رفاق الدرب قال: لماذا لم تكتب عن السياسة؟ أجبت كتبت كثيرا وربما كان القلم جارحا وحارقا أحيانا. حدّثني استنادا للأخوّة التي بيننا عن الوجع الذي يشعر به نتيجة الوضع الراهن وينضم بذلك إلى كلّ من تلقّى أبجديات المواطنة والوطنية صغيرا.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">بقلم <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-267983"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<p class="wp-block-paragraph">صديقي بدأت ذاكرته في السياسة مع أنشودة &#8220;هوى وطني فوق كلّ هوى&#8221;، أنشدها وحفظها ولم يعِ معانيها إلاّ لاحقا. أعادني بهذه المخابرة &#8220;إلى الصفحة الأولى&#8221; من كتاب عشنا فصوله معا وافتتحنا بها مسيرتنا في خدمة الوطن والدولة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">قد يكتب البعض خواطره السياسية، ولكن في حدود علاقته أو نقده للرئيس والوزراء والنواب وكبار المسؤولين. المقاصد السامية للإدلاء بشهادة على حقبة من العمر ولإنارة الحقيقة قليلة ونادرة. فالسياسة هي كل شيء في المجتمع وهي في مختلف مجالات حياتنا والحديث عنها يحتاج الى كثير من نكران الذات..</p>



<p class="wp-block-paragraph">أُولَى التحدّيات السياسة التي عشناها هي ديمقراطية التعليم والصحة والعمل&#8230; ولولا حسن التدبير السياسي لما جلس ابن و حفيد &#8220;القايد&#8221; مع ابن وحفيد الفلاح في طاولة واحدة بالقسم، ولَمَا ضمّت غرف العيادات والتمريض زوجة وابنة &#8220;عُمدة الحي&#8221; مع زوجة وابنة حرفي &#8220;الحومة أو الربط&#8221;، ولَمَا تحقّقت زمالة العمل الواسعة بين مختلف الموظفين ومن مختلف الجهات وفي مختلف مؤسسات الدولة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8220;القايد&#8221; كان واليا و قاضيا في نفس الوقت لكنه كان رَهْنَ سيده الباي الذي يستطيع إقالته في أي لحظة والفتك به إن أراد ومن هنا جاء المثل الشعبي &#8220;دار مَخْزَنْ دار مَحْزَنْ&#8221;. كانت هذه المناصب الإدارية منذ عهد حمودة باشا الحسيني تُباع وتُشترى &#8220;الاتّفاق&#8221; بالنسبة للقايد، و&#8221;طريقة المشيخة&#8221; بالنسبة لشيخ المنطقة أو الحي. لقد طارد قانون 19 نوفمبر 1957 هؤلاء وغيرهم ممن انتموا الى منظومة الاستعمار قبل جويلية 1957 باسم &#8221; الإذلال الوطني&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الانتساب للحركة الاصلاحية والنضال السياسي ثم الكفاح المُسلّح ليس مجرّد صور مع زعامات دولة الاستقلال. بل أثَرٌ يَعترفُ به الخاص والعام. لا نناقش الشخصيات والوجوه الي راهن عليها الزعيم رحمه الله ولو أنّ الاستقلال &#8220;جَبَّ ما قبله&#8221; بخصوص تاريخ البعض منهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الوعي السياسي هو فرع من فروع الوعي الاجتماعي، كما يقول &#8220;أ. ك. أوليدوف&#8221; في كتابه &#8220;الوعي الاجتماعي&#8221;، ومجتمعنا يعاني من تفشي الوعي الزائف أي ذلك الوعي المتوهّم والمُتخيّل وغير المطابق للوقائع. لا شك أنّ الخائضين في ذلك يدركون هشاشته وزَيفه ولكن لا يهمهم حقيقة ما يجري طرحه بقدر ما يهمهم تحقيق أهدافهم والحفاظ على مصالحهم ومواقعهم. النتيجة أمامنا فئات مُتناحرة مُتشكّكة مُتحاربة على المصلحة الخاصة ولو حساب الوعي الحقيقي بروح الجماعة والمصلحة العامة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">كيف يمكن الاطمئنان لمستقبل أبنائنا ونحن نعيش من يتجاهل أعيادنا الوطنية وفي مقدّمة ذلك &#8220;عيد الاستقلال&#8221;. كان من باب أولى وأحري بالنسبة لهؤلاء الذين يبتزّون تاريخ بورقيبة مع بعض الاستثناءات أن يدافعوا عن هذا من مواقعهم الذين سعوا أن يتموقعوا فيها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رحم الله من أتاح لنا الفرصة لنعيش احياء هذه الذكرى منذ الطفولة وضمن التشكيلات الحاملة للمشاعل والمرتدية لأزياء الكشافة بدرجاتها والشبيبة بلونيها الأبيض والأحمر مع تشكيلات أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تكريس الوعي الوطني ودعم الهوية يبدأ من هنا&#8230; من احياء ذكرى الأعياد الوطنية وهو السياج المنيع الذي يحمي البلاد من المتربصين ويكرّس التحام الشعب بالدولة. ذاكرتي ما تزل تحمل سجلا حافلا من الصور. فوانيس بيضاء وحمراء تضيئ &#8220;أزقة الأحياء“و أشرطة العلم التونسي بأحجامها المختلفة تتقاطع على الطرقات و جريد نخل في شكل أقواس في بعض الساحات، وفرق وترية ونحاسية تشدو أنغام الاستقلال في مقامات مختلفة و استعراضات وذبائح لدى البعض احتفاءً بهذا اليوم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذا أردتم أن تذكّروا هذا الجيل بتاريخه فعلّموه احترام الأعياد الوطنية واذكروا له أسماءً علّمتنا كيف نعيش وكيف نتصرّف وكيف نُخلص للوطن وهي عملية لا تتأتّى بالتعليمات.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* ضابط سابق في سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/23/%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a7/">كلام في السياسة : عندما يكون القلم جارحا وحارقا!</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/23/%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
