<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المدرسة العمومية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/المدرسة-العمومية/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sun, 21 Jun 2026 11:22:40 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>المدرسة العمومية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/المدرسة-العمومية/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>من القصرين إلى أريانة : 23 نقطة تفصل بين تونسَيْن</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/21/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%86%d9%82%d8%b7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/21/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%86%d9%82%d8%b7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 21 Jun 2026 11:22:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[أريانة]]></category>
		<category><![CDATA[البكالوريا]]></category>
		<category><![CDATA[القصرين]]></category>
		<category><![CDATA[القيروان]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة العمومية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب بن موسى]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة التربية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7822182</guid>

					<description><![CDATA[<p>في حين تتجاوز نسبة النجاح 47 % في أريانة والمهدية وتونس الأولى وسوسة، لا تتعدى 24,53 % في القصرين في الدورة الرئيسية للبكالوريا. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/21/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%86%d9%82%d8%b7/">من القصرين إلى أريانة : 23 نقطة تفصل بين تونسَيْن</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>35,67 % — رقم خام، رقم عارٍ، رقم يتّهم. لكنه يتّهم ماذا، ويتّهم مَن؟ هذا هو السؤال الذي يتهرّب منه النقاش العام التونسي بانتظام، مؤثِراً الإدانة السياسية على التشخيص البنيوي. حين يتحوّل رقم التعليم إلى ذخيرة انتخابية، تخسر المدرسة العمومية مرّتين: مرةً في الفصل الدراسي، ومرةً أخرى في فضاء النقاش.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>عبد الوهاب بن موسى</strong></p>



<span id="more-7822182"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg" alt="" class="wp-image-7738383" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">ما تقوله الأرقام فعلاً</h2>



<p class="wp-block-paragraph">أعلنت وزارة التربية في العشرين من جوان 2026 عن نتائج الدورة الرئيسية للبكالوريا: 35,67 % نسبة نجاح وطنية، بمعدل 55 259 ناجحاً من أصل 154 928 مترشحاً. وصف بعضهم هذا الرقم بـ&#8221;الاستقرار&#8221;. الاستقرار؟ تكشف السلسلة التاريخية عكس ذلك تماماً : 36,38 % عام 2023، ثم 42,20 % عام 2024، ثم عودة إلى 37,08 % عام 2025، وصولاً إلى 35,67 % اليوم. في غضون عامين فقط، تراجع المؤشر بما يزيد على سبع نقاط. ليس هذا استقراراً — بل هو انحدار بطيء يُقرأ في الأرقام لمن أراد القراءة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن الأشدّ قسوةً من معدل النجاح الوطني هو ما يختفي خلفه من هوّة جهوية صارخة. ففي حين تتجاوز نسبة النجاح 47 % في أريانة والمهدية وتونس الأولى وسوسة، لا تبلغ في القيروان سوى 31,54 %، وتتراجع إلى 28,02 % في قفصة، ولا تتعدى 24,53 % في القصرين. فارق يبلغ ثلاثة وعشرين نقطة بين جهة وأخرى داخل الوطن الواحد وتحت المنهج الوطني الواحد والشهادة الوطنية الواحدة — ذلك ليس تفاوتاً عرضياً، بل هو إجحاف ممنهج يستحق أن يُسمّى بإسمه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا تقلّ الفجوة بين الشعب إثارةً للقلق: الرياضيات تسجّل 79,41 % نجاحاً، في حين لا تتعدى الآداب 24,24 % والاقتصاد والتصرف 26,22 %. هكذا يفصل خمسة وخمسون نقطةً بين أعلى شعبة وأدناها في الامتحان الوطني ذاته. وهذا سؤال لم يُطرح بعدُ بالجدية التي يستحقها : هل تقيس البكالوريا الكفاءة، أم تُعيد إنتاج الفرز الاجتماعي؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">أزمة هيكلية لا تُحتسب بولاية واحدة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">التلميذ الذي يجلس اليوم أمام أوراق البكالوريا 2026 بدأ مساره التعليمي نحو عام 2013. ثلاثة عشر عاماً من التكوين لا تُختزل في خمس سنوات من الحوكمة الراهنة. إن إسناد نتائج هذا الجيل حصراً إلى سلطة بعينها هو خطأ منهجي قبل أن يكون خطأ سياسياً — إذ يُسقط من الحساب عقوداً من التراجع في الإنفاق على التعليم، وتآكل جاذبية مهنة التدريس، وتضخّم المناهج في غياب الموارد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والمجلس الأعلى للتربية مثال دالّ على هذه الإشكالية. صحيح أن المؤسسة دُسترت ولم تنطلق بعد نحو عامين من التأسيس — وهذا إخفاق مؤسسي لا يحتمل الدفاع. غير أن الأصح أن يُقرأ هذا التعثر باعتباره عارضاً من أعراض خلل بنيوي أعمق يطال طريقة إنتاج السياسات العامة في تونس منذ الاستقلال: حوكمة فوقية، وغياب التشاركية، وأجهزة رمزية تُنشأ للإعلان لا للعمل. تشخيص هذا الخلل ضروري — لكن توظيفه ذخيرةً في معركة سياسية يُفسده ويُهدر طاقته الإصلاحية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والأخطر من تسييس التشخيص هو ما ينجم عنه: حين يتحوّل ملف التعليم إلى ساحة مواجهة بين المعارضة والسلطة، يُصبح الإصلاح الحقيقي رهينةً للتوافق السياسي الغائب. ويخسر في نهاية المطاف التلميذ في القصرين الذي لا يتجاوز معدل نجاح جهته 24 %، ولا ناقة له في هذه المعركة ولا جمل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ما الذي يجب أن يتغيّر فعلاً</h2>



<p class="wp-block-paragraph">الإصلاح الذي تحتاجه المدرسة التونسية ليس خطاباً — بل هو حزمة تدابير قابلة للقياس. أولها : إقرار خريطة مدرسية تمييزية إيجابية تخصّص موارد أعلى للجهات الأقل حظاً، بدلاً من توزيع متساوٍ يُكرّس التفاوت القائم. ذلك يعني أن يتلقى التلميذ في القصرين أو جندوبة تمويلاً أعلى بالضرورة مما يتلقاه نظيره في أريانة أو المهدية — لأن تكافؤ الفرص لا يعني التوزيع المتساوي، بل التوزيع المنصف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثانيها: إدماج مؤشرات التعليم الجهوية في مخطط التنمية 2026-2030 بوصفها مؤشرات استراتيجية ملزِمة لا تزيينية. لا يكفي أن يُذكر التعليم في وثيقة التنمية — بل يجب أن ترتبط به أهداف قابلة للقياس السنوي: نسبة تقليص الفجوة بين الجهات، معدّل التأطير التربوي، مستوى التجهيز في المناطق الريفية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثالثها: إعادة الاعتبار المادي والمعنوي لمهنة التدريس. لا يمكن لمنظومة تعليمية أن تُنتج تميّزاً وهي تُحكم الطوق على مدرّسيها مادياً وتُهمّشهم رمزياً. تجارب ناجحة من سنغافورة وفنلندا وحتى المغرب في مسار إصلاحها — وإن بدرجات متفاوتة — تُثبت أن الرفع من جاذبية مهنة التدريس هو الرافعة الأولى لأي إصلاح تعليمي مستدام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رابعها وأخيرها: إطلاق المجلس الأعلى للتربية بتركيبة تشاركية حقيقية تضمّ الهياكل النقابية والخبراء التربويين وأولياء التلاميذ — لا بوصفه جهاز شرعنة، بل بصلاحيات استشارية ملزِمة وآليات متابعة منشورة أمام الرأي العام. المؤسسات الرمزية التي لا تعمل لا تُضعف الحوكمة وحسب — بل تُنخر الثقة في المؤسسات أجمع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">«<strong>المدرسة العمومية لا تحتاج إلى خصوم ولا إلى مدافعين — بل إلى مصلحين يحملون أرقاماً لا شعارات.</strong>»</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em> الآراء والتحليلات الواردة في هذه المقالة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها حصراً، ولا تعكس بأي حال موقف أي جهة عامة أو خاصة</em>.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/21/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%86%d9%82%d8%b7/">من القصرين إلى أريانة : 23 نقطة تفصل بين تونسَيْن</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/21/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%86-%d9%86%d9%82%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title> المدرسة العمومية في تونس : أسطورة التميز وحقيقة التفاوت</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 04 May 2026 07:06:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الامتحانات الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس الأعلى للتربية]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة العمومية]]></category>
		<category><![CDATA[المعاهد النموذجية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب بن موسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7731309</guid>

					<description><![CDATA[<p>المدرسة العمومية التونسية تشتغل في ظروف تدهور متراكم، بلا مشروع تربوي طموح، ولا موارد كافية، ولا أفق واضح.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85/"> المدرسة العمومية في تونس : أسطورة التميز وحقيقة التفاوت</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>مع اقتراب نهاية كل موسم دراسي، تتحول البيوت التونسية إلى ما يشبه مراكز أزمات: دروس خصوصية، سهر مطوّل، قلق أسري متصاعد. الامتحانات الوطنية على الأبواب، والضغط في أوجّه. المشهد متكرر في كل الجهات — لكن المتكرر الوحيد هو الشكل. أما الحظوظ، فتتباين تبايناً صارخاً بين أسرة وأخرى، وبين جهة وأخرى.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>عبد الوهاب بن موسى</strong> *</p>



<span id="more-7731309"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa.jpg" alt="" class="wp-image-7731312" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">المعهد النموذجي : امتياز أم وهم؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">منذ الثمانينيات، بنت تونس رهانها التربوي على مبدأ واضح: تجميع النخبة في مؤسسات متميزة، وتزويدها بأفضل الظروف، لإنتاج كفاءات قادرة على المساهمة في بناء الدولة. المعاهد والإعداديات النموذجية كانت الترجمة العملية لهذا الرهان. وللإنصاف، أفرز هذا النموذج أجيالاً من الأطباء والمهندسين والإطارات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن&nbsp; بعد أربعة عقود من أنطلق التجربة لابد من طرح السؤال بلا مجاملة: من يستفيد من هذا النظام فعلاً؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">التلميذ القادم من عائلة ميسورة في العاصمة أو صفاقس لا يصل إلى مناظرة القبول وحده — يصلها محمّلاً بسنوات من الدعم الخصوصي والمتابعة الأسرية المكثفة. أما التلميذ القادم من القصرين أو تطاوين أو الكاف، فلا يملك سوى ما أعطته إياه مدرسته العمومية: مكتظة، منقوصة الموارد، وأحياناً بلا أساتذة مستقرين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المناظرة واحدة و لكن نقطة الانطلاق ليست كذلك. وفي هذا السياق، يبدو الحديث عن تكافؤ الفرص أقرب إلى الشعار منه إلى الواقع.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حين تهبط المعايير بصمت</h2>



<p class="wp-block-paragraph">ثمة حقيقة يعرفها المختصون وكثير من المعلمين والأولياء، لكن يصعب التصريح بها في الخطاب الرسمي: عتبات القبول في المؤسسات النموذجية تراجعت. تلاميذ يُقبلون اليوم بمعدلات كانت في السابق تعتبر دون المستوى المطلوب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">التفسير مزدوج: من جهة، ضغط إداري لملء الفصول؛ ومن جهة أخرى، إرادة سياسية معلنة لتحقيق توازن جهوي، وفتح أبواب التميز أمام الجهات الداخلية. النية في حد ذاتها محمودة. لكن الأداة خاطئة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خفض معايير الانتقاء بدلاً من رفع مستوى التحضير في المدارس العادية لا يُعمّم التميز — بل يُميّعه. والنتيجة الموثقة على أرض الواقع، بشهادة أساتذة يعملون في هذه المؤسسات، هي فصول باتت متفاوتة المستوى بصورة لافتة. وإذا كانت النموذجية لم تعد تعني ما كانت تعنيه، فلماذا نُبقي على منظومة ثنائية تُقسّم أبناءنا مؤسسياً إلى صفّين؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">الخسارة الأكبر: ما يحدث خارج النموذجي</h2>



<p class="wp-block-paragraph">الأثر الأشد ضرراً لهذا النظام لا يقع داخل المؤسسات النموذجية، بل يقع في المدرسة العادية التي تُستنزف صامتة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">انتزاع المتفوقين من المدرسة العمومية يعني انتزاع محرّكاتها الداخلية. التلميذ المتميز الذي يُذكي المنافسة الإيجابية، ويرفع سقف التوقعات داخل القسم، ويدفع زملاءه إلى بذل مزيد من الجهد — هو غائب عن المدرسة العادية، لأن المنظومة قررت نقله إلى مكان آخر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المحصلة: مؤسستان تعملان تحت سقف واحد يُسمّى المدرسة العمومية التونسية. الأولى تحمل لقب التميز لكنها فقدت جزءاً من جوهره. والثانية تشتغل في ظروف تدهور متراكم، بلا مشروع تربوي طموح، ولا موارد كافية، ولا أفق واضح.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه الثنائية لا يُعلنها أحد. لكن يعرفها الجميع.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المجلس الأعلى للتربية: النافذة الأخيرة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">تأسيس المجلس الأعلى للتربية قرار يستحق الترحيب — لكن قيمته ستحدده مخرجاته لا هياكله. مؤسسة إضافية تُنتج تقارير تُودَع في الأدراج ليست إصلاحاً، إنها عبء آخر على الميزانية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الرهان الحقيقي هو طرح السؤال الذي يتحاشاه الجميع منذ عقود: هل نريد مدرسة للنخبة أم مدرسة للجميع؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">الجواب الرشيد ليس في الاختيار بين الطرفين، بل في تجاوز هذه الثنائية الزائفة. المؤسسات النموذجية يمكن أن تتحول إلى مختبرات بيداغوجية تعود نتائجها على المنظومة برمّتها لا على فئة منها. ومعايير الانتقاء نفسها باتت تستوجب مراجعة جذرية: مناظرة واحدة في سن مبكرة لا تكفي لتحديد مسار طفل، وتجارب دول ناجحة تُثبت أن التميز يمكن اكتشافه وتنميته بآليات أكثر إنصافاً ودقة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المدرسة مسألة دولة، لا تفصيل إداري</h2>



<p class="wp-block-paragraph">الحديث عن المدرسة في تونس ليس شأناً تقنياً يختص به التربويون. إنه سؤال مجتمعي يمس كل أسرة، في كل جهة، في كل مستوى اجتماعي. لأن المدرسة هي المكان الأول الذي يكتشف فيه الطفل التونسي إن كانت الدولة تتعامل مع أبنائها بالمساواة أم لا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تونس اليوم أمام خيار لا يحتمل مزيداً من التأجيل: إما مدرسة تُكرّس التفاوت الاجتماعي وتُعيد إنتاجه جيلاً بعد جيل، وإما مدرسة تُترجم فعلاً ذلك الوعد القديم الذي قطعته الدولة للمواطن منذ الاستقلال — بأن يكون التعليم الجسر الأكيد نحو الفرصة المتكافئة، بصرف النظر عن الجهة والمحفظة واللقب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المجلس الأعلى للتربية لن تُتاح له فرصة ثانية لاغتنام هذه اللحظة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* مهندس معلومات.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong><strong>للإشارة: استُعين في مرحلة الصياغة بأداة ذكاء اصطناعي  فيما تبقى الأفكار والمواقف للكاتب.</strong></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85/"> المدرسة العمومية في تونس : أسطورة التميز وحقيقة التفاوت</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : نتائج الباكالوريا تؤكد عمق التفاوت بين الجهات و الفئات الاجتماعية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/06/24/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/06/24/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 24 Jun 2023 05:44:50 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الباكالوريا]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الخاص]]></category>
		<category><![CDATA[الدروس الخصوصية]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة العمومية]]></category>
		<category><![CDATA[المنظومة التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[تكافؤ الفرص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=4671201</guid>

					<description><![CDATA[<p>نتائج البكالوريا دورة جوان 2023 تؤكد عمق التفاوت بين الجهات و الفئات الاجتماعية في تونس, </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/06/24/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7/">تونس : نتائج الباكالوريا تؤكد عمق التفاوت بين الجهات و الفئات الاجتماعية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>أصدر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أمس الجمعة 23 جوان 2023 البيان التالي حول نتائج البكالوريا دورة جوان 2023  التي تؤكد عمق التفاوت بين الجهات و الفئات الاجتماعية في تونس و التي تتواصل منذ نصف قرن. </strong> </p>



<span id="more-4671201"></span>



<p class="wp-block-paragraph">مرة أخرى تؤكد&nbsp;نتائج البكالوريا دورة 2023 عمق أزمة المنظومة التربوية في ابعادها الكمية والكيفية من خلال تدني نتائج النجاح في الدورة الرئيسية وتكريسها للتفاوت بين الجهات والفئات الاجتماعية.&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">اذ واصلت نتائج البكالوريا المنحى التراجعي الذي سجلناه منذ إلغاء الإجراءات المتعلقة بسياسات تحسين النتائج التي كانت معتمدة في فترة ما قبل الثورة (باستثناء فترة الكوفيد). كما عكست هذه النتائج الهشاشة والفوارق بين الولايات وتطابقت كما كل سنة مع خارطة الفقر ومؤشر التنمية الجهوية (سجلت الولايات الداخلية نسبا أقل من المعدل الوطني). </p>



<p class="wp-block-paragraph">ويعتبر المنتدى التمسك بنفس السياسات والخيارات التعليمية التي جعلت من المدرسة العمومية آداة لإعادة انتاج نفس العلاقات الاجتماعية، التي يكرسها المنوال التنموي الحالي والمبنية على الحيف والإقصاء، هو استمرار لضرب الحق في التعليم ولمبدأ تكافؤ الفرص بين كل المتعلمين.ات من أبناء الوطن الواحد . </p>



<p class="wp-block-paragraph">كما يؤكد المنتدى أن التمسك بخيارات خوصصة خدمات التعليم بشكليها المقنن (التعليم الخاص) والعشوائي (الدروس الخصوصية) من خلال تراجع نفقات الدولة في مجال الخدمات الاجتماعية عموما والتعليم تحديدا أدى إلى تدهور البنية التحتية وحدّ من الإنتدابات الضرورية للإطار التربوي اللازم لدعم التلاميذ المستحقين  ويحرم التلاميذ أبناء الفئات الفقيرة والهشة من مبدأ تكافؤ الفرص مما يتطلب التسريع في نسق الإصلاح وفق رؤية تنموية شاملة   تمكن المنظومة العمومية من مكانة متميزة وتجعل منها آداة للارتقاء الاجتماعي. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/06/24/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7/">تونس : نتائج الباكالوريا تؤكد عمق التفاوت بين الجهات و الفئات الاجتماعية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/06/24/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا عجز الرئيس قيس سعيد عن حلّ مشكلة المربين ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/11/08/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%91-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/11/08/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%91-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Nov 2022 07:49:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة العمومية]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[نجلاء بودن]]></category>
		<category><![CDATA[نورالدين الطبوبي]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة التربية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=3086429</guid>

					<description><![CDATA[<p>لقد حان الوقت لحلحلة الوضع المشحون في المدارس العمومية في تونس.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/11/08/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%91-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7/">لماذا عجز الرئيس قيس سعيد عن حلّ مشكلة المربين ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>إذا لم يقع حلحلة الوضع المشحون في المدارس العمومية في الساعات القادمة فان هناك دعوات عصيان لإيقاف الدروس بجميع المؤسسات التعليمية لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ الذين نالوا بعض الحصص و غيرهم من الذين لم  يتلقوا أي درس حتى الآن و تسوية  مظلمة المربين المناوبين.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"> بقلم<strong> أحمد الحباسي</strong> </p>



<span id="more-3086429"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">بالممارسة و دون محاولة الصيد في الماء العكر يجمع كل المتابعين أن السيدة نجلاء بودن لا تملك أية صلاحيات بما فيها تعيين الموظفين المساعدين الذين تحتاجهم لأداء وظيفتها الشكلية كرئيسة حكومة و أن الرئيس قيس سعيد هو رئيس الحكومة الفعلي و الآمر الناهي كما يظهر من أداء الوزراء أنهم يخضعون رأسا لتعليمات الرئيس و أن السيدة نجلاء بود ن هي مجرد منسقة لا غير. </p>



<p class="wp-block-paragraph">نقول هذا لنصل إلى نتيجة تؤكد أن الرئيس هو المالك الوحيد و الفعلي لكافة السلطات و أن بقية الهيكل الوزاري هم مجرد موظفين برتبة وزراء لا حول لهم و لا قوة و كان عليهم  بقليل من قوة الشخصية و نزر من الشجاعة الأدبية تقديم استقالتهم بعد أن فشلوا بالجملة و التفصيل في أداء مهامهم. </p>



<h2 class="wp-block-heading"> السلطة المطلقة مفسدة مطلقة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">هناك حقيقة تقول أن تجميع كافة السلطات فى يد شخص واحد  ليس أمرا محمودا و لا صائبا و لا عنوانا للنجاح لأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تشهد ساحات التعليم في تونس حالة غليان و احتقان غير مسبوقة و تشير بعض التقارير إلى مقاطعة الهيكل التدريسي لمباشرة مهامه التعليمية و التربوية و تسببت مقاطعة النسبة الكبرى إن لم نقل الأغلبية من المعلمين النواب إلى حالة شلل قصوى بسبب تعمد الوزير عدم تمكينهم من أجورهم منذ عدة أشهر مع اقتطاع نسبة هامة جدا من مرتبهم المدفوع لهم قبل هذه الفترة  تحت عناوين مبهمة وهو ما يدفع إلى الاعتقاد بأنه من المستحسن فتح بحث بواسطة لجنة تحقيق مستقلة خاصة في ظل الاتهامات العديدة التي طالت الوزير و كثيرا من كبار الموظفين خاصة في ملف الكتب المدرسية.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">لعل المثير في ملف المعلمين النواب هو غياب الشفافية الكاملة رغم أهمية و خطورة الملف و الأفدح من كل هذا هو حالة الارتباك الواضحة  بين مواقف الرئيس و الوزير و من يطلقون عليها تسمية رئيسة الحكومة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">المثير أيضا هو عدم تبنّى المركزية النقابية لهذا الملف و اكتفائها بتسجيل الحضور و النقاط و إلقاء الخطب البائسة التي تؤكد أنها فقدت في عهد السيد نور الدين الطبوبي فعاليتها و باتت مجرد أثر بعد عين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">هدم ممنهج للمدرسة العمومية</h2>



<p class="wp-block-paragraph"> هناك مؤامرة  تهدف الى تنفيذ هدم ممنهج للمدرسة الشعبية العمومية التي وضع الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة و بعض الرجال الوطنيين البررة الأسس العملية لقيامها كأحد الأهداف الأساسية الرامية لرفع الجهل و الأمية في تونس. </p>



<p class="wp-block-paragraph">بطبيعة الحال جاء حكم حركة النهضة ليقوم بهذه المهمة المشبوهة بحيث ارتفعت نسبة الإخفاق المدرسي و العزوف عن متابعة التعليم إلى حدودها القصوى كما عملت الحركة على ترك المؤسسات التعليمية بدون صيانة و قامت بتغيير المناهج و استغلت حالات الانقطاع عن التعليم لاستقطاب الشباب و غسل أدمغته و تدريبه على الإرهاب و سمحت للآلاف بالانتقال إلى سوريا بهويات مزيفة تحت غطاء وفرته كوادر أمنية عليا لا يزال أعظمها بدون محاسبة فعلية إلى اليوم. </p>



<p class="wp-block-paragraph">بطبيعة الحال تغيّر الأسلوب فقط في عهد الرئيس قيس سعيد لكن عملية الهدم لا تزال مستمرة و بخطى حثيثة و منع مرتبات المعلمين النواب لأشهر عديدة و اعتماد أسلوب المخاتلة فى التعامل مع ملف انتدابهم هي مظلمة كبرى يرتكبها نظام الرئيس قيس سعيد شخصيا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد كان واضحا لكل متبصّر أن حكومة القائمة بالأعمال السيدة نجلاء بودن قد فشلت و أن هناك وزراء بعينهم يحتلون مراتب الامتياز في الفشل و على رأسهم طبعا وزير التربية. </p>



<h2 class="wp-block-heading">وزارة بيروقراطية متكلسة فاشلة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لقد انتظر المواطنون بعد انتهاء مسرحية الاستفتاء على دستور الرئيس أن يعمل الرجل على تغيير كامل الحكومة و محاولة تقديم شخص قادر على إنقاذ ما يمكن إنقاذه و ليس مجرد عون بريد  مثل السيدة رئيسة حكومة تصريف الأعمال و حتى إن رفض ذلك من باب العناد المطبوع به تصرفاته العشوائية فكان عليه على الأقل التأسي برؤساء أندية كرة القدم الذين لا يمكنهم تغيير الفريق عند توالي النكسات فيعمدون إلى إعفاء الممرن طمعا فيما يسمى بالرجة النفسية و لكن سيادته لا يؤمن لا بالتغيير إلى الأفضل و لا بالرجة النفسية و لا بالاستماع إلى أهل الرشاد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن هؤلاء المعلمين النواب يقومون بدور خطير في تربية النشء و رفع الأمية و هم يعملون على مدار السنة دون أن تصرف لهم مرتباتهم و يكتفون مجبرين نظرا لمحدودية إمكانياتهم المادية و تواضعها باعتبار أن أغلبهم ينتمون إلى الطبقة الفقيرة بتلك &#8220;المكافأة&#8221; الزهيدة التي تصرف لهم بعد معاناة كبيرة و تنقلات مكلفة  لمتابعة وضعيتهم مع مندوبيات التعليم و مصالح الوزارة المتباطئة عمدا في فك طلاسم ملفاتهم من باب التنكيل و بعلم الموظفين المتكلسين الذين يديرون فعليا وزارة التربية و يساهمون إلا من رحم ربك فى هدم البنية التعليمية في كل عناوينها خدمة لزمرة تسعى لنشر التعليم الخاص. </p>



<p class="wp-block-paragraph">إن أمل هؤلاء المربين هو ترسيمهم و إلحاقهم بالإطار التدريسي الرسمي بعد سنوات من الدراسة و التحصيل العلمي للحصول على راتب شهري مستحق يحفظ كرامتهم المهدورة من طرف وزارة بيروقراطية متكلسة فاشلة لكن من الواضح أن حكومة الرئيس غير قادرة على التفاعل مع الواقع و مع هذه المظلمة التاريخية التي ستبقى عالقة على جبين حكومة الأشباح.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد نجح الرئيس هذه المرة و تفوق في  كشف محدودية خبرته بكيفية التصرف كرجل دولة لحل مشاكل المربين كما نجح في استعداء شريحة عددية هامة من المربين و عائلاتهم و لعل الرئيس يريد بعناده أن يضيف المربين إلى قائمة ضحاياه بعد ضحاياه في المؤسسة القضائية و ضحاياه من الفقراء الذين فشل في تمكينهم من أبسط ضروريات المعيشة تاركا العنان لأباطرة الاحتكار للعبث بمقدرتهم المحدودة معتبرا أن هذا العناد  المقيت سيجبر هذا السلك على الانحناء و القبول بالخضوع و العمل بلا مرتب. </p>



<p class="wp-block-paragraph">يصر وزير الفشل المكلف بوزارة التربية و بطانته السيئة على أنه لن تكون هناك سنة بيضاء لكنه يواجه غضب المربين الرافضين لبقائه و سوء تدبيره و إذا لم يقع حلحلة الوضع المشحون في الساعات القادمة فان هناك دعوات عصيان لإيقاف الدروس بجميع المؤسسات التعليمية لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ الذين نالوا بعض الحصص و غيرهم من الذين لم  يتلقوا أي درس حتى الآن و تسوية  مظلمة المربين المناوبين.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/11/08/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%91-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7/">لماذا عجز الرئيس قيس سعيد عن حلّ مشكلة المربين ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/11/08/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d9%84%d9%91-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
