الرئيسية » هذه هي أسباب تأجيل إنطلاق خطّ قطار تونس الجزائر

هذه هي أسباب تأجيل إنطلاق خطّ قطار تونس الجزائر

من الجزائر : عمار قردود

 

أكد المدير العام للشركة الجزائرية للنقل بالسكك الحديدية ياسين بن جاب الله، الجمعة الماضي، أن تأخر انطلاق خط السكة الحديدة الرابط بين الجزائر وتونس كما كان مقررًا راجع لأسباب أمنية وأخرى تقنية لذلك ,كما قال انه لا يمكن المخاطرة باطلاق المشروع في هذا الوقت بالذات .
و ذهب المسؤول الجزائري إلى أبعد من ذلك عندما إعترف قائلاً:”وبصراحة اليوم خط الجزائر تونس ليس من أولوية الشركة التي تعتبر بأن الخطوط الداخلية هي أولويتها في الوقت الحالي”.

وقال المسؤول الأول عن الشركة الجزائرية للنقل بالسكة الحديدية بالجزائر أن المؤسسة الجزائر اكتشفت مؤخرًا وقبل اطلاق المشروع بأيام كما كان مقررا باتفاق بين الجزائر وتونس أن القطار لا يمكن في الوقت الحالي عبور أعالي الجسور وبالتالي لايمكن المجازفة بأمن المسافرين سواء كانو جزائريين متجهين الى تونس أو تونسيون متوجهين نحو الجزائر عبر قطار السكة الحديدية.

كما لمح نفس المسؤول الى عدم قدرة الشركة التونسية للسكة الحديدية الى الالتزام بتعهداتها، وقال في هذا السياق أن الشركة التونسية لا يمكنها ضمان تشغيل مبرد القطار عبر الأجواء التونسية كما هو الحال في الأجواء الجزائرية من قبل شركة النقل بالسكة الحديدية الوطنية ,وأشار في نفس السياق الى الشركة الجزائرية للسكة الحديدية في الوقت الحالي أولوياتها تعزيز خطوطها الداخلية خاصة مابين الولايات للمساهمة في القضاء على أزمة النقل كما قررته الحكومة.

يذكر أن المدير العام للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية صرح في شهر ماي الفارط بأن عدم إطلاق خط الجزائر-تونس الذي كان من المنتظر أن يقوم بأول رحلة في الفاتح من شهر ماي الماضي بتسعيرة 6 آلاف دينار كان بسبب نقائص خلال المرحلة التجريبية الأخيرة.

من جهة أخرى أكّد مصدر مسؤول بوزارة النقل و الأشغال العمومية الجزائرية لـــ”أنباء تونس” أن وزارات النقل و التجارة و الدفاع في الجزائر قد قامت كل وزارة على حدة بإعداد دراسة جدوى لمشروع اعادة استغلال خطّ قطار تونس الجزائر بناء على طلب من رئاسة الجمهورية و أنه و بعد دراسة دقيقة و معمقة تم إرسال التقارير الوزارية الثلاث إلى مصالح رئاسة الجمهورية التي اجمعت على ان إطلاق خط قطار تونس الجزائر في الوقت الراهن على الأقل يعتبر مخاطرة كبيرة لعدة أسباب منها الأمنية و التجارية و حتى التقنية،و عن الأسباب الأمنية -يقول مصدرنا-أن البلدين لا يزالان يعانيان من مشكلة الإرهاب و خاصة تونس و أنه من الصعب المخاطرة بأرواح المسافرين من البلدين،كما أن دراسة وزارة التجارة أكدت عدم الجدوى الإقتصادية و التجارية لخط قطار تونس الجزائر لأنه بحسب التقارير فإن غالبية الجزائريين يفضلون السفر إلى تونس عبر البر بواسطة السيارات أو الحافلات أو عبر الجو،و أن الذين يرغبون في السفر عبر القطارات في الجزائر في تناقص ملحوظ منذ مدة،بسبب أن القطارات أضحت وسيلة نقل غير مريحة و غير آمنة كما أنها غير سريعة،

و كثيرًا ما تم تسجيل عدة إعتداءات داخل القطار أو خارجه و هو ما أصبح يؤرق الجزائريين الذين قاطعوا السفر عبر هذه الوسيلة التي تعتبر أقدم وسيلة نقل في العالم رغم العروض المغرية التي لطالما كانت تعلن عنها المؤسسة الجزائرية للنقل عبر السكك الحديدية،و لهذا رفض المسؤولين الجزائريين صرف مبالغ مالية باهضة لإعادة إستغلال و تشغيل خط قطار تونس و الجزائر من الصعب إسترجاعها.ناهيك عن أسباب أخرى تقنية محضة.

هذا و سبق و أن أكّدت الرئيسة المديرة العامة للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية “سارة رجب” منذ أيام فقط أنّ الجانب الجزائري هو من قرر تأجيل اعادة استغلال خطّ تونس الجزائر.وقالت رجب في تصريح لاذاعة “شمس اف ام” التونسية: “قطار تونس الجزائر كان سينطلق في العمل بداية من يوم 2 مايالماضي، لكن تلقّيت ليلة 1 ماي في حدود الساعة الثامنة مساء مكالمة هاتفية من طرف رئيس مدير عام شركة السكك الحديدية الجزائرية واكّد لي أن القطار لن يأتي”.واضافت ان المسؤول ذاته اكّد لها أن التأجيل تمّ لأسباب تقنية، وأن الجانب الجزائري رأى أنه من الافضل تأجيل إعادة استغلال الخط.

و كانت الشركة الجزائرية للنقل بالسكك الحديدية، قد أعلنت في بيان لها صادر في 30 أفريل الماضي،عن تأجيل فتح خط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر و تونس لأسباب تقنية لم يذكرها البيان.من جهتها أكدت الشركة التونسية للسكك الحديدية، مساء ذات اليوم، تأجيل موعد إعادة استغلال القطارات على الخط الرابط بين تونس وعنابة (الجزائر) الذي كان مبرمجًا ليوم 2 ماي الماضي إلى موعد آخر سيتم الإعلان عنه لاحقًا، دون الكشف عن الأسباب التي أدت الى اتخاذ قرار التأجيل.

وكانت الشركة التونسية قد سبق لها و أن أعلنت في بلاغ صادر صباح الأحد أنّه ابتداء من 2 ماي 2017 سيقع إعادة استغلال القطارات على الخطّ الرّابط بين تونس و عنّابة (الجزائر)، حصريّا على المستوى الدّولي، مع تحديدها للبرمجة، ومحطات التوقف، وسعر التذكرة ذهابًا وإيابًا.قبل أن تتراجع في بيانها الصادر مساء ذات اليوم لتعلن عن خبر التأجيل غير المتوقع.

و كان من المنتظر أن ينطلق القطار الجديد الذي سيربط عنابة الجزائرية بتونس يوم 1 ماي الماضي عبر رحلة تدوم قرابة 8 ساعات ونصف، وسيضمن القطار الجديد، حسب بيان المؤسسة الجزائرية للنقل بالسكك الحديدية، ست رحلات في الأسبوع بين البلدين، ثلاث رحلات تنطلق من مدينة عنابة الساعة 8:00 صباحًا أيام الأحد والثلاثاء والخميس، وثلاث تنطلق من العاصمة تونس على الساعة 8:25 صباحًا أيام الإثنين والأربعاء والجمعة.

و كان من المفروض أن يرى هذا المشروع النور بعد 10 سنوات من التوقف-توقف سنة 2006-. حيث كان سيعمل هذا القطار على تخفيف العبء على حركة الدخول والخروج من وإلى الجزائر وتونس التي بلغت ذروتها خاصة في الأعياد والمناسبات وفي الفترة الصيفية التي تشهد إقبال عدد كبير من الجزائريين على تونس بغرض السياحة، حيث تعتبر تونس الوجهة المفضلة لدى السواح الجزائريين بأزيد من 1.5 مليون زائر جزائري يفضلون قضاء عطلهم بتونس إلى جانب 1 مليون تونسي يدخلون الجزائر لأسباب تجارية و سياحية،و ترتبط الجزائر وتونس باتفاق تفضيلي تجاري، وستمكن عودة خط الجزائر-تونس، من مرونة انسيابية السلع في الاتجاه وبتكاليف جد تنافسية و معقولة.

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.