الرئيسية » “مسار تونس”: من أجل علاقة إسلام-أوروبا أمتن (صور)

“مسار تونس”: من أجل علاقة إسلام-أوروبا أمتن (صور)

انطلقت اول امس في تونس مشروع “مسار تونس” وهو عبارة عن سلسلة تظاهرات مستحدثة تتواصل على مدى سنة كاملة.

ويهدف هذا المشروع إلى حسن استغلال العلاقات بين الإسلام وأوروبا عبر حوار يجمع مجموعة من المشاركين الدوليين من اختصاصات متعددة.

وينتظم، هذا الملتقى تحت سامي إشراف رئاسة الجمهورية التونسية وهو مبادرة من معهد أبحاث حوار الحضارات(DOC)  بالشراكة مع مؤسسة LBH ومركز الجزيرة للدراسات (AJCS).

وسيكون “مسار تونس” هذه المرة تحت شعار “الإسلام وأوروبا: تجاوز الخلافات، تقاسم المسارات”، وسيجمع أكثر من 40 مشارك من عديد الدول بينهم فاعلين سياسيين، جامعيين ومختصين في الحوارات الثقافية والدينية والحضارية. ويهدف “مسار تونس” إلى الخروج بتوصيات سياسية ومبادرات تهدف إلى المساهمة الايجابية والبناءة في الحوارات حول العلاقات بين الإسلام وأوروبا.

ويمكن اعتبار ان الطابع الخاص والمميز لـ”مسار تونس” يتأتى في جزئه الأكبر من التركيبة المختلفة والمتجانسة لمنظميه والمشاركين فيه والذين أتوا من مختلف دول العالم الإسلامي والغربي ومن مختلف الاختصاصات يحملون فكرا منفتحا ورغبة في التعايش .

وفي هذا الاطار صرح جون كريستوف با رئيس مدير عام معهد أبحاث حوار الحضارات:” الغاية من تأسيس مسار تونس هو أن يكون مثالا ونموذجا للحوار. فالاحداث الاخيرة التي شهدتها تونس تدعم المساعي لعقد وتنظيم مثل هذا اللقاء. ونعمل على اكتشاف ما يمكن أن نقدمه لبعضنا البعض عندما نلتقي في مناخ منفتح وتعاوني لنستمع الى بعضنا البعض ونطرح أفكارنا. وبمثل هذه المبادرات يمكننا إيجاد الحلول البناءة لعديد الإشكاليات التي تعترض ملايين البشر. وبمثل هذه المبادرات سنصل إلى بناء عالم سلمي ومثالي وعادل لنا وللأجيال القادمة. الامر ليس حوار عقائدي ولا اعادة نفس الخطابات السابقة وليس كذلك املاء الحلول او الوقوف وراء وجهة نظر بعينها..بل اننا سنعمل بجد مع اشخاص يعيشون ويعملون في تونس ويتبادلون يوميا الرؤى مع العالم الاسلامي واوروبا.  سنستمع اليهم وسنسير بتوجهاتهم ومقترحاتهم. لم نات الى تونس لاعطاء محاضرات بل لنستمع ونتعلم”.

واضاف:” ان معهد أبحاث حوار الحضارات هو أحد المنظمات القلائل الذين آمنوا بأهمية مثل هذه التظاهرات ومن بينها مسار تون س. نأمل في ان نعبر عن اعترافنا بالجميل والشكر لرئاسة الجمهورية التونسية ولشركائنا مؤسسة LBH ومركز الجزيرة للدراسات (AJCS) على دعمهم.”

من جهته ذكر لطفي بلحاج رئيس مؤسسة LBH:” الاستماع، التعلم والحوار..أهم المحاور التي ركز عليها منظمي مسار تونس. ومحور التظاهرة “الاسلام واوروبا” يعد من أكثر المحاور أهمية اليوم. وقد تم تنظيم هذا اللقاء من اجل تمكين المشاركين من الانخراط في حوار بناء وهادف”.

واضاف:” حرصا على رؤية هذا العالم افضل وطرح حوار في مناخ من الانفتاح، بادرت مؤسسة LBH ومعهد أبحاث حوار الحضارات(DOC)  الى اطلاق هذا الحوار في اطار سلسلة من التظاهرات الاخرى التي نأمل ان تكون متعددة ومتواصلة وتأتي بالجديد.”.

وختم:” في تونس التي نلاحظ تغيراتها المتسارعة، نامل أن تساهم هذه الحوارات وتبادل الافكار في تعزيز التوجهات والطروحات المتعلقة بالعلاقات بين الاسلام واوروبا”.


من جهته صرح الدكتور محمد شرقاوي رئيس مركز الجزيرة للدراسات (AJCS):” طبقا للرؤى والخطط الموضوعة على المستوى الدولي والخاصة بحوار الحضارات في وقت يسيطر فيه اليمين على أغلب السياسات وتنمو فيه مظاهر الشعبوية  والتطرف، يسعد مركز الجزيرة للدراسات كمركز بحوث وتفكير في دول الجنوب ان يتعاون ويعمل مع معهد أبحاث حوار الحضارات والرئاسة التونسية ومؤسسة LBH.  ويعمل مركز الجزيرة للدراسات على دعم ومساندة الالتزام الايجابي بين هؤلاء الشركاء من الشمال والجنوب وعلى إعادة النظر في العلاقة بين الإسلام وأوروبا على أسس التفاهم والتجانس وعلى رؤية جديدة للتعاون تهدف إلى دعم وتقوية فضائل الحضارات والثقافات”.

وأضاف:” أن مركز الجزيرة للدراسات يعتبر هذا المسار الذي ينطلق من تونس بمثابة القاعدة التي ستنطلق منها نتائج ايجابية بهدف الاستجابة إلى التحديات الاجتماعية والثقافية للمجتمعات العربية-الإسلامية في أوروبا. والهدف من هذا المسار هو تطوير رؤية جديدة متعددة الأوجه والاختصاصات رؤية مستحدثة فيما يتعلق بالعلاقات بين الإسلام وأوروبا وكذلك العلاقة بين أوروبا والعالم العربي والإسلامي”.

وتعتبر ندوة تونس التي تواصلت على مدى يومين، الأولى ضمن سلسلة تظاهرات.

و من المنتظر أن تكون لاحقا في منتدى رودس وهو التظاهرة السنوية التي ينظمها معهد أبحاث حوار الحضارات يومي 11 و12 اكتوبر2019 في جزيرة رودس اليونانية  وفي مارس 2020 في الدوحة.

وستكون ندوة الاختتام في مقر معهد أبحاث حوار الحضارات في برلين في ماي أو جوان 2020.

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.