نص البيان:
تونس في 13 آفريل 2026
*على إثر التصريحات الصادمة التي صدرت اليوم عن أحد نواب مجلس نواب الشعب، والتي تضمّنت تبريراً لجريمة الاغتصاب وخطاباً عنصرياً ومهيناً، تعبّر النسويات أفرادا وجمعيات عن إدانتها الشديدة لهذا الخطاب الخطير، الذي يمثّل انحداراً مرفوضاً في استخدام الفضاء العام والمؤسساتي، ويكشف عن خطورة تطبيع خطاب الكراهية داخل المؤسسات.
إنّ ما صدر تحت قبّة البرلمان لا يمكن اعتباره مجرّد رأي، بل هو فعل يُجرّمه القانون عدد 58 المتعلّق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة، وكذلك القانون المتعلّق بمناهضة التمييز العنصري، لما يتضمّنه من تحريض على العنف ضدّ النساء والفئات المعرّضة للتمييز.
كما يمثّل خطاب كراهية قائماً على النوع الاجتماعي والعرق، ويعيد إنتاج منظومات الإقصاء والهيمنة.
ويشكّل هذا الخطاب استغلالاً خطيراً للمنبر البرلماني لتبرير جريمة الاغتصاب أو التقليل من خطورتها، وتكريس العنف المسلّط على النساء، وإعادة إنتاج مقاربات تمييزية تختزل النساء في أجسادهنّ، إضافة إلى نشر خطاب عنصري يستهدف المهاجرات من إفريقيا جنوب الصحراء ويشرع العنف ضدّهن.
إنّ هذا النوع من الخطابات لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره حرية تعبير، كما لا يمكن اعتباره مجرّد انحراف خطابي فردي، بل يندرج ضمن سياق عام تكرّرت فيه خطابات الكراهية والإهانة للنساء، في ظلّ تواطؤ من أجهزة الدولة، ممّا يشكّل مساساً مباشراً بالحقوق الأساسية للنساء، وتهديداً لأسس دولة القانون، وإسهاماً في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب والتطبيع مع العنف.
وعليه، نؤكد أنّ الاغتصاب جريمة خطيرة لا يمكن تبريرها أو التهاون معها، وأنّ السماح بمرور هذا الخطاب دون تحميل المسؤوليات يفتح الباب أمام استباحة أجساد جميع نساء وأنّ يجعل من الاغتصاب أداة لتهريب السياسي و الاجتماعي .
كما نطالب بفتح تحقيق جدّي وشفاف في هذه التصريحات، وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة لوضع حد نهائي لهاته التجاوزات، ومنع استغلال المؤسسات الرسمية لنشر خطاب الكراهية و العنصرية والعنف ضدّ النساء و خاصة المهاجرات.
نحن نرفض أن تصبح العنصرية وثقافة الاغتصاب وجهة نظر قابل لنقاش و نعتبرها انحدار أخلاقي يجيب التصدي له جمعيا لأنهما وجهان لعملة واحدة وهما الجهل و التوحش.
و في أخير نؤكد على أن كرامة النساء المهاجرات من كرامة النساء التونسيات و أنّنا لن نلتزم الصمت أمام خطاب يشرع للعنف ويغذّي الكراهية، وأنّنا سنواصل النضال من أجل الكرامة والعدالة والمساواة
الإمضاء
جمعية بيتي
أصوات نساء
الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
جمعية المرأة والمواطنة بالكاف
جبهة المساواة
جمعية كلام
سناء بن عاشور
منية قاري
رحمة عيدودي
شيماء صنهاجي
سارة بن سعيد
أريج الجلاصي
سيرين بنً سعيد
فتحية السعيدي
كريمة بريني
هالة بن سالم
رجاء الدهماني
رجاء بن سلامة
نايلة زغلامي
أميرة محمد
نجاة عرعاري
نبيلة حمزة
هندة كريشان
هالة الطريفي
وفاء فراوس
بشرى بلحاج حميدة
خديجة الشريف
سلوى الشرفي
نجاة الزموري
رغدة فحولة
احلام بن مسعود
فاطمة الزهراء ابراهيم
روضة الفرشيشي
حنان الرياحي
نجلاء قدية
سلمى حجري
حنان الرياحي
يسرى عزيزي
هاجر ناصر
أسماء ميدوني
سوسن خرداني
علياء شريف شماري
رجاء شامخ
هيفاء قراش
سهير بالحسن
فريال جراد شرف الدين
علياء شريف شماري
مفيدة محمدي
نسرين بن خديجة
سناء بن عبد الله
حياة الجزار
نادية بن حامد
مفيدة بشير
عزة المزودي
ايناس الشيحاوي
لينا العش
سهير إدريس



شارك رأيك