في قضية رفعها ضده “شريك إلياس الفخفاخ”، الأستاذ الطبيب يمثل الخميس 21 ماي أمام القضاء

حينما يتم التنكيل بـشوقي الطبيب للقيام بواجبه على أكمل وجه أو حينما يدفع شوقي الطبيب فاتورة صراعات سياسية لم يكن طرفا فيها

تنعقد غدا الخميس 21 ماي جلسة قضائية ثالثة المحال فيها العميد شوقي الطبيب في حالة سراح (موقوف على ذمة ملف آخر سنأتي على تفاصيله لاحقا) في ما يعرف بقضية تضارب المصالح لرئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ

*تندرج هذه القضية المثارة في حق العميد شوقي الطبيب الرئيس السابق لـللهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في إطار شكاية تقدّم بها شريك الفخفاخ متهما شوقي الطبيب بالتدليس وافتعال وثائق مزوّرة وهي تهم لا تستقيم قانونا بالنظر لمضمون الملف والتسلسل الزمني للقضية.

في البداية وجب التذكير بمسار الأحداث حتى يتسنى للجميع الاطلاع على حيثيات هذا الملف وتشكله عبر الزمن

***التسلسل الزمني لقضية تضارب المصالح لرئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ:

انطلقت على خلفية تصريح إعلامي قام به إلياس الفخفاخ أقرّ فيه بامتلاكه لشركات لها صفقات مع الدولة

إثر ذلك سلكت القضية المُثارة إعلاميا طريقها نحو البرلمان السابق

خلال جلسة عامة تطرّق النائب السابق ياسين العياري لملف تضارب المصالح لرئيس الحكومة السابق وشبهة استغلاله معلومات ممتازة في علاقة بصفقات مع الدولة في مجال تجميع ورسكلة نفايات

*شكل البرلمان لجنة صلبه للتحقيق في هذا الملف

النائب السابق ياسين العياري يتوجه للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للتبليغ عن شبهات فساد وتضارب مصالح تحوم حول رئيس الحكومة آنذاك إلياس الفخفاخ.

البرلمان يراسل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للاستفسار عما إذا كانت وضعية رئيس الحكومة في علاقة بتوكيل مهامه داخل تلك الشركات إلى شخص آخر ومدى امتثاله لواجب التصريح بالمكاسب والمصالح كما يفرضه القانون.

انطلقت الهيئة في التقصي حول ما أثير من شبهات في علاقة بالصفقات التي أبرمتها الشركات التي يمتلك رئيس الحكومة السابق حصصا فيها فضلا عن تقصيها حول مدى صحة المعلومات التي قدّمها الفخفاخ في تصريحه بالمكاسب والمصالح بصفته رئيسا للحكمومة آنذلك.

*خلصت الهيئة في تقريرها إلى عدم امتثال رئيس الحكومة السابق إلى واجب إحالة التصرف في أسهمه داخل تلك الشركات إلى من ينوبه، فضلا عن وجود شبهات ذات صلة بحصول الشركات التي يمتلك رئيس الحكومة السابق أسهما فيها على صفقات مع الدولة في مجال النفايات وشبهة استغلال معلومات ممتازة و إثراء غير مشروع.

*بالتوازي مع ذلك أذن وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد السابق محمد عبو لهيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية بإجراء مهمة رقابية على الصفقات التي أبرمتها الشركة المملوكة من طرف رئيس الحكومة آنذاك إلياس الفخفاخ أو التي يمتلك حصصها فيها مع الوكالة الوطنية للتصرّف في النفايات وما إذا ما كانت هناك وضعية تضارب مصالح في علاقة بتنفيذ تلك الصفقات.

*خلص تقرير هيئة الرقابة الذي تمّ نشره إلى إقرار وجود تضارب مصالح فضلا عن شبهات و إخلالات رافقت حصول الشركات التي يمتلك رئيس الحكومة السابق حصصا فيها على صفقات مع الدولة وخلال تنفيذ الصفقات

*طالب البرلمان السابق الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مدّه بتقرير مفصل عن وضعية رئيس الحكومة وهو ما امتثلت له الهيئة.

*إثر ذلك قدّم رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ استقالته في 15 جويلية 2020

*رئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ يُصدر في 20 أوت 2020 قرار إعفاء شوقي الطبيب من على رأس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في آخر يوم له مغادرة منصبه بشكل رسمي.

*بعد إحالة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تقاريرها على القضاء، خلص قاضي التحقيق في قرار ختم البحث 39/980 إلى نفس الخلاصات التي توصلت إليها الهيئة.

*بعد كل هذا تقدّم شريك رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ بقضية متهما رئيس الهيئة وكاتبها العام بالتدليس وافتعال وثيقة

*وهو ما تمّ نفيه شكلا ومضمونا، على اعتبار الوثيقة المتهم بها رئيس الهيئة وكاتبها العام بالتدليس تقدّم بها رئيس الحكومة نفسه إلياس الفخفاخ

*إضافة إلى ذلك تتضارب هذه التهمة وقرار ختم البحث القضائي الذي خلص إلى نفس النقاط التي خلص إليها تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد

*للإشارة تم إسقاط التتبع في شخص كاتب عام الهيئة في حين يمثل العميد شوقي الطبيب في هذه القضية بحالة سراح

ملاحظات:

*رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد يتمتع بالحصانة وإحالته وتتبعه قضائيا على خلفية مباشرته لأعماله يعدّ خرقا لمبدأ حصانة رئيس الهيئة أثناء مباشرته لمهامه

*الوثيقة موضوع الجدل لم ترتب أي أثر في الضرر على أيا كان في علاقة بالملف والدليل يكمن في قرار ختم البحث القضائي عدد 39/980

*هل كان يفترض برئيس الهيئة السابق غض النظر عن كل هذه الشبهات وعدم مراسلة مجلس نواب الشعب (المراسلة هي أساس التتبع والتنكيل وقرار إقالة رئيس الهيئة آنذاك من مهامه) لو تمّ الأمر على ذلك النحو لا حوكم اليوم شوقي الطبيب بتهمة التستر على جريمة.

شارك رأيك

Your email address will not be published.