ببالغ الحزن والأسى، تلقت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان نبأ وفاة العاملتين الفلاحيتين برنية كفاية وربح شوابنية من معتمدية المزونة، إثر انقلاب الشاحنة التي كانت تقلهن إلى العمل، في فاجعة أليمة تعيد إلى الواجهة واقع الهشاشة وانعدام شروط السلامة التي ما تزال تعاني منها العاملات الفلاحيات في تونس.
وإذ تتقدم الرابطة بأحرّ التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى عائلتي الفقيدتين وإلى كافة زميلاتهن وذويهن، فإنها تعتبر أن هذه المأساة ليست حادثًا معزولًا، بل هي نتيجة مباشرة لتواصل تخلي الدولة عن واجبها في ضمان الحق في الحياة والسلامة الجسدية والعمل اللائق لفئات واسعة من النساء العاملات في القطاع الفلاحي، ونتيجة لعدم تفعيل القوانين والإجراءات التي تم إقرارها لحماية العاملات الفلاحيات وضمان نقلهن في ظروف آمنة تحفظ كرامتهن وسلامتهن.
وتجدد الرابطة دعوتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان النقل الآمن للعاملات الفلاحيات، وتعزيز آليات الرقابة على ظروف العمل، وتوفير الحماية الاجتماعية والصحية اللازمة، بما يضمن صون كرامة العاملات وحماية حقوقهن الأساسية.
كما تدعو السلطات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في كشف ملابسات هذه الفاجعة ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته، واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه المآسي التي ما تزال تحصد أرواح العاملات الفلاحيات بشكل متكرر.
*الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
*عن الهيئة المديرة
*الرئيس
بسام الطريفي



شارك رأيك