على علاقة بقضية الشهيد بلعيد، الوطد يدين حملات تحريض ضد قياداته

إثر صدور الأحكام في حقّ بعضٍ من قياديي ومنتسبي حركة النهضة، وإثر ما يتّصل بها من معطيات مرتبطة بقضيّة اغتيال رفيقنا الأمين العامّ الشهيد شكري بلعيد، وبما يعرف بملفّ الجهاز السريّ، فإنّ حزب الوطنيّين الديمقراطيّين الموحّد يهمّه أن يوضّح للرأي العامّ الوطنيّ ما يلي:

  1. يعتبر الحزب أنّ ما تحقّق من نتائج في هذا الملفّ هو ثمرة سنوات طويلة من النضال السياسيّ والقانونيّ والمدنيّ الذي خاضه دفاعًا عن الحقيقة وعن حقّ الشهيد في كشف كامل ملابسات جريمة الاغتيال ومحاسبة كلّ من تورّط فيها، أيّا كان موقعه أو صفته.
    ويذكر أنّ جهود الكشف عن الحقيقة انطلقت منذ اللحظة الأولى لاغتيال الشهيد شكري بلعيد، في ظروف كانت تتّسم بسيطرة حركة النهضة على الحكم وبتحكّمها في مفاصل أساسيّة للدولة، وفي مقدّمتها وزارة الداخليّة وأجزاء مؤثّرة من المنظومة القضائيّة. ورغم كلّ العراقيل التي وضعتها وكلّ محاولات طمس الحقيقة التي أقدمت عليها، واصل الحزب وهيئة الدفاع والقوى الديمقراطية نضالهم حتى لا يُغلق الملفّ دون كشف كامل الحقيقة.
  2. يؤكّد الحزب أنّ حركة النهضة أصرّت طوال سنوات على اعتبار مطالبتنا بالحقيقة والعدالة مجرّد توظيف سياسيّ، وسعت إلى غلق الملفّ والتنصّل من المسؤوليّة السياسيّة والأخلاقيّة والجزائيّة المرتبطة بهذه الجريمة. إلّا أنّ إصرارنا كان نابعًا مِنْ واجبنا تجاه رفيقنا الشهيد ومِنْ تمسّكنا بحقّنا وبحقّ المجتمع المشروعَيْن في معرفة كلّ الحقيقة.
  3. يتوجّه الحزب بتحيّة تقدير وإكبار إلى هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي التي خاضت معركة طويلة وشاقّة بإصرار وصبر وكفاءة، وأسهمت بجهدها القانونيّ والحقوقيّ في المحافظة على هذا الملفّ حيًا، وفي كشف العديد من معطياته رغم الضغوط وحملات التشويه.
  4. في المقابل، يرفض حزب الوطنيّين الديمقراطيّين الموحّد كلّ المحاولات المشبوهة لاستغلال هذه القضيّة لفرض اصطفافات سياسيّة مغشوشة، وللمضيّ أكثر في استهداف حقوق التونسيّين والتونسيّات في التنظّم السياسيّ.
  5. كما يدين الحزب استمرار بعض الصفحات والشخصيّات المحسوبة على حركة النهضة في حملات التحريض ضدّ قيادات الحزب ومناضليه وضد هيئة الدفاع والتشهير بهم، مع ما تتضمّنه خطاباتهم من تهديدات مباشرة أو ضمنيّة لسلامتهم. ويحمّل الحزب أصحاب هذه الحملات المغرضة المسؤوليّة الكاملة عن كلّ ما يمكن أن يترتّب عنها.
  6. يجدّد الحزب ختاما تمسّكه الثابت بمطلب الحقيقة الكاملة والعدالة الناجزة وفاءً للشهيد شكري بلعيد ولكلّ شهداء الوطن وإيمانًا بأنّ بناء دولة ديمقراطية لا يكون إلا بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عنها في إطار قضاء مستقلّ وضمانات المحاكمة العادلة.

*حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد
المكتب السياسي

شارك رأيك

Your email address will not be published.