المهندس حمدي حشاد يكتب حول موجات الحرارة بأوروبا قبل بداية الصيف الفلكي لسنة 2026

منذ أسابيع وأنا نتابع الخرائط المناخية والنماذج الجوية، لكن بصراحة القبة الحرارية الحالية (و هاذي الثانية بهد الأولي الي كانت في الاسبوع 3 من ماي ) فوق أوروبا تبقى من أكثر الظواهر اللافتة هذه السنة ، اليوم نتحدث على كتلة حرارية تغطي تقريباً بين 4 و6 ملايين كيلومتر مربع، وتمس بشكل مباشر أو غير مباشر ما بين 350 و500 مليون شخص في مناطق واسعة من إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا وهولندا وسويسرا وأجزاء من بريطانيا وأوروبا الوسطى تعيش تحت تأثير هذه المنظومة الجوية الاستثنائية.

الذروة المنتظرة تبدو بين 21 – 23 جوان، وينجم نشوفوا درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مائوية في عدة مناطق من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، مع انحراف التيار النفاث نحو الشمال واستمرار تدفق الهواء الساخن القادم من شمال إفريقيا ، في فرنسا وحدها تم توسيع حالة الإنذار البرتقالي لتشمل 53 إقليماً ويشمل التأثير عشرات الملايين من السكان، مع دعوات رسمية للحذر وحماية الفئات الهشة.

اللافت أيضاً أن المختصين بدؤوا يستعملوا مصطلح FLIP لوصف موجات الحر الجديدة:
More Frequent, Longer, More Intense and Earlier Heatwaves
أي موجات حر أصبحت أكثر تكراراً، أطول مدة، أشد حرارة، وأبكر حدوثاً. وهذا بالضبط ما نراه في أوروبا سنة 2026، حيث جاءت هذه الموجات قبل بداية الصيف الفلكي وبفوارق حرارية وصلت محلياً إلى 9 و13 درجات فوق المعدلات العادية.

*حمدي حشاد، مهندس بيئي

شارك رأيك

Your email address will not be published.