تزامنا مع مثوله اليوم الخميس 25 جوان أمام القضاء، عبرت جمعية تقاطع مجددا عن مساندتها للسياسي رياض بن فضل و إلى احترام كافة حقوقه وضمانات محاكمته العادلة،
يمثل يوم الخميس 25 جوان 2026، رياض بن فضل، المنسق العام لحزب القطب، أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في إطار ما يُعرف بقضية “الأملاك المصادرة”، وذلك بعد أكثر من سنتين ونصف من إيقافه بتاريخ 14 نوفمبر 2023 وإيداعه بالسجن المدني بمرناق.
ويأتي هذا المثول إثر تأجيل الجلسة السابقة المنعقدة بتاريخ 15 جوان 2026، في سياقٍ يثير قلقاً بالغاً بشأن استمرار الإيقاف التحفظي لفترة تجاوزت الآجال القانونية القصوى. وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وعلى رأسها الحق في التقاضي داخل أجل معقول دون مماطلة أو تأجيلات غير مبررة، ويكرس المخاوف من تحويل الإيقاف المطول إلى عقوبة سالبة للحرية ومسبقة الصدور دون حكم قضائي نهائي.
وفي هذا الإطار، تجدّد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات مساندتها للسياسي رياض بن فضل، وتدعو إلى احترام كافة حقوقه وضمانات محاكمته العادلة، بما يتوافق مع الدستور التونسي والالتزامات الدولية للدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان.
*كما تعبّر الجمعية عن عميق انشغالها إزاء تواصل اللجوء إلى الإيقاف التحفظي في القضايا المرتبطة بالنشاط السياسي، وما يترتب عنه من مساس مباشر بالحقوق والحريات الأساسية.
وتؤكد الجمعية في هذا السياق على رفضها المطلق لتوظيف القضاء في إدارة الخلافات السياسية، وتطالب بالكفّ عن الممارسات الممنهجة التي تهدف إلى استنزاف المعارضين والمعارضات والتضييق على الأصوات الناقدة؛ وهي ممارسات تقوّض الثقة في المرفق القضائي وتمسّ بدولة القانون.
وعليه، تجدّد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات دعوتها الملحّة إلى ضرورة تكريس سيادة القانون وحماية الحقوق دون تمييز، عبر احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وفي مقدمتها قرينة البراءة، والحق في الدفاع، والمحاكمة داخل أجل معقول.
وختاما، تشدّد الجمعية على أن إرساء قضاء مستقل، محصّن من كل أشكال التوظيف أو التأثير السياسي، هو الركيزة الأساسية ليس فقط لحماية الحقوق والحريات العامة ، بل وأيضاً من أجل تحقيق سيادة القانون وحماية المسار الديمقراطي الذي يضمن التعددية السياسية”.



شارك رأيك