شنية حكاية الشمس الحمراء؟!!، المهندس البيئي حمدي حشاد يجيب بأقرب فرضية

بقلم حمدي حشاد (النص بالدراجة التونسية)
“برشا منكم اليوم لاحظوا حاجة لافتة في السماء قبل الغروب. قرص الشمس كان أحمر داكن أكثر من العادة، وخلا برشا ناس تتساءل إذا كان هذا مؤشر على ظاهرة استثنائية بالأخص مع درجات الحرارة متع اليوم .


فما مجموعة كاملة من الفرضيات اما التفسير الأقرب في تقديري ، هو الوضعية الجوية الحالية، هو تأثير القبة الحرارية اللي تسيطر على المنطقة و تبعوني نفسرلكم الرابط ، القبة الحرارية ما تبدلش لون الشمس بحد ذاتها، أما تخلق ظروف جوية مستقرة برشا و هنا الهواء يهبط من الطبقات العليا، السحب تقل و تنقص ، الرياح تضعف، والأهم أن الهواء القريب من سطح الأرض ما عادش يتجدد بالنسق المعتاد في الوضعية هاذي، الجسيمات الدقيقة كيما الغبار الصحراوي والهباء الجوي وحتى جزء من الملوثات تبقى عالقة في الطبقات السفلى، وتتراكم يوم بعد يوم في عوض ما تتشتت و تختفي .
وقت اللي تنخفض الشمس قبل الغروب، أشعتها تتعدى عبر هالطبقة المحملة بالجسيمات الدقيقة و هالجسيمات تحجب وتبعثر جزءًا كبيرًا من الضوء الأزرق والألوان القصيرة، وما يبقى يوصل لعيننا أساسًا هو اللون الأحمر، لذلك يظهر قرص الشمس بلون أحمر داكن أكثر من المعتاد.
لهذا السبب، ينجم اللون اللي شفناه اليوم يكون انعكاسًا غير مباشر لاستقرار الغلاف الجوي اللي فرضته القبة الحرارية، أكثر منه ظاهرة مرتبطة بالشمس نفسها وإذا تواصلت القبة الحرارية مع ضعف الرياح واستمرار الغبار، فمن الطبيعي نشوفوا نفس المشهد يتعاود في الأيام الجاية، وهو تذكير بأن موجات الحر ما تقتصرش على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تبدل كذلك جودة الهواء وبعض المظاهر البصرية في السماء.
*تحياتي حمدي”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.