نداء الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات إلى وائل نوّار، نبيل الشنوفي، غسان الهنشيري وغسان البوغديري، من أجل إنهاء إضراب الجوع تحت عنوان “أوقفوا معركة الأجساد… وافتحوا طريق الحرية”.
إلى وائل نوّار، نبيل الشنوفي، غسان الهنشيري وغسان البوغديري،
نحن، عضوات الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، المجتمعات في جلستنا العامة يومي 12 و13 سبتمبر 2026، والمنحازات إلى الحرية والعدالة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبعد متابعتنا لأوضاعكم منذ إيداعكم السجن، نتوجه إليكم بهذا النداء: أوقفوا إضراب الجوع.
نطلب منكم إنهاء الإضراب، لا تراجعاً عن مطالبكم، ولا قبولاً بما تتعرضون له، ولا تنازلاً عن مواقفكم، وإنما لأننا نريدكم أحياءً وأحراراً، ونريدكم أن تواصلوا النضال معنا.
ندرك أن إضراب الجوع هو اختيار احتجاجي في مواجهة سلب الحرية، لكننا نؤمن، من موقعنا النسوي، بأن حماية الحياة والجسد ليست تراجعاً عن النضال. فالحياة شرط لمواصلة المعركة، والجسد ليس الثمن الذي ينبغي أن يدفعه المناضل في مواجهة القمع. وما تتعرضون له اليوم لا يمكن فصله عن مناخ سياسي يضيّق فيه مجال الفعل العام، ويُدفع فيه العمل المدني والتضامن مع فلسطين نحو دائرة التجريم والملاحقة. ومن موقعنا كجمعية نسوية، نؤكد أن الدفاع عن حقوق النساء وحرياتهن لا ينفصل عن الدفاع عن الحريات العامة، وعن حق كل مواطن ومواطنة في التنظيم والتعبير والمشاركة في الحياة العامة.
إلى وائل ونبيل وغسان وغسان نقول:
أوقفوا إضراب الجوع حفاظاً على حياتكم، واتركوا لنا وللقوى الحية في البلاد مسؤولية مواصلة النضال من أجل حريتكم.
وإننا ندعو كل القوى السياسية والمدنية والحقوقية والنقابية والنسوية إلى التحرك العاجل والموحد من أجل إيجاد مخرج لهذه الوضعية، ومن أجل ألا تبقى حياتكم رهينة انسداد سياسي.
كما نحمّل السلطة مسؤوليتها السياسية الكاملة والمباشرة عن هذه الأزمة.
لا يمكن للسلطة أن تكتفي بمتابعة تدهور صحة المضربين أو أن تتعامل مع إضراب الجوع كأنه شأن فردي. فحين تصبح حياة أربعة مواطنين مهددة، تصبح المسؤولية مسؤولية الدولة، ويصبح التدخل واجباً سياسياً عاجلاً. لذا، ندعو السلطة إلى تحمل مسؤوليتها واتخاذ القرار السياسي الذي ينهي هذه الأزمة، ويضع حداً لهذا المسار، ويفتح الطريق أمام حريتكم.
عن الجلسة العامة للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.



شارك رأيك