بقلم الأستاذ المحامي أمير الحزامي
*لم يعد هناك مجال للرماديات.
“الإضراب الذي دعت إليه الهيئة الوطنية للمحامين ليس مجرد تحرك مهني، بل مواجهة مفتوحة مع منظومة تسعى بوضوح إلى تركيع المهنة، وتدجين صوتها، وتحويل المحامي من حامل رسالة إلى مجرد منفذ صامت بالحضور الشكلي.
نعم، نقولها دون تردد:
هناك خيارات سياسية تدار اليوم لضرب استقلالية المحاماة…
هناك إرادة واضحة لتهميش دورها في الدفاع عن الحقوق والحريات…وهناك من داخل المهنة من اختار أن يكون شاهد زور، أو شريكا بالصمت، أو مستفيدا من هذا الانحدار.
هذا ليس خلافا عابرا…هذه معركة على روح المهنة نفسها.
إما محاماة حرة، مستقلة، مشاكسة للسلطة حين تنحرف…
أو محاماة مروضة، تستدعى عند الحاجة وتقصى عند الضرورة.
والأخطر…محاولات اختراق الصف، وبث التردد، وترويج خطاب الاستسلام تحت عناوين “الواقعية” و“التهدئة”، وكأن الكرامة المهنية قابلة للتأجيل أو المساومة.
شباب المحاماة،أنتم اليوم خطّ الدفاع الأخير.
كونوا في الموعد…
ليس فقط بالحضور، بل بالوضوح، لا للوصاية…لا للتطويع…
لا لبيع المهنة تحت أي عنوان.
أنتم الذين خبرناكم في كل ساحات النضال، في كل محطة كنتم الصف الأول، الصوت العالي، والعزيمة التي لا تلين…
اليوم، الموعد يتجدد.
الإضراب ليس نهاية المعركة…بل بدايتها.
ومن يختار الغياب اليوم، فهو يختار—بوعي أو بدونه—الاصطفاف في الجهة الخطأ من التاريخ.
نضال حتى استعادة المكانة… لا أقل”.



شارك رأيك