في ما يلي نص الرسالة المفتوحة التي وجهها الأستاذ المحامي حاتم الشلي مساء اليوم الأحد 5 جويلية الى رئيس الجمهورية بخصوص قضية زميلته عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر التي تقبع وراء القضبان منذ مطلع أكتوبر 2023:
“يا سيادة الرئيس،
أتوجه إليكم اليوم لأذكّركم بقضية زميلتنا الأستاذة عبير موسي، التي ما زالت تقبع في سجن الإيقاف منذ 3 اكتوبر 2023، في مظلمة واضحة، لا يرقى إليها شك ولا يحيط بها غبار من الالتباس. .
كما أذكّركم بأن منظمة الأمم المتحدة، عبر مقرريها الخاصين وهياكلها المختلفة، دعت إلى الإفراج عنها، لا تدخلاً في الشأن الوطني ولا انتقاصًا من سيادة الدولة، وإنما دعوة إلى احترام الالتزامات الدولية التي ارتضتها تونس وصادقت عليها، وأنتم الأعلم بمكانة الاتفاقيات الدولية ووجوب احترامها.
يا سيادة الرئيس،
إن الأستاذة عبير موسي لم تدعُ يومًا إلى تقويض الدولة أو هدم مؤسساتها، بل كانت تطالب باحترام القانون والإجراءات، وتلجأ إلى مؤسسات الدولة للطعن في ما تعتبره تجاوزات أو خروقات. لقد كان سلاحها دائمًا الكلمة والقلم، واختارت النضال السياسي والمدني السلمي سبيلًا وحيدًا للتعبير عن مواقفها.
إن العدالة لا تكتمل إلا بالإنصاف، والإنصاف اليوم يقتضي إعادة النظر في هذه القضية بما يعيد الأمور إلى نصابها، ويحفظ هيبة الدولة، ويصون الحقوق والحريات، ويعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم.
إن الدول تُقاس بقوة مؤسساتها وعدالة قضائها وقدرتها على الإنصاف، وإن التاريخ لا ينسى المواقف التي تنتصر للحق والعدل. فليذكر التاريخ ،انكم آثرتم صوت العدالة والرحمة على قسوة الانتظار، فأعدتم الحرية إلى امرأة لم يكن سلاحها إلا الكلمة والقانون
و شكرا
الاستاذ حاتم الشلي



شارك رأيك