يمثل الوزير الأسبق ورجل الأعمال مهدي بن غربية أمام الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس. رفقة كلٍّ من رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد ومتهم ثالث، على خلفية تهم ذات صبغة إرهابية.
ويندرج هذا الملف ضمن مسار قضائي انطلقت أولى جلساته بتاريخ 23 ديسمبر 2025، حيث تقرر تأجيل النظر في القضية إلى جلسة 13 فيفري 2026، والتي تجدد فيها تأخير النظر إلى جلسة 14 أفريل 2026 بطلب من هيئة الدفاع، على أن تُستكمل إجراءات النظر في الملف خلال هذه الجلسة.
ويُذكر أن مهدي بن غربية يقبع في السجن منذ أكتوبر 2021 على ذمة عدة قضايا منشورة أمام القضاء، من بينها ملفات ذات صبغة مالية وديوانية، إلى جانب قضايا أخرى ما تزال محل تتبّع، وهو ما يجعل وضعيته القانونية والسجنية الراهنة مرتبطة بعدة ملفات قضائية متوازية.
كما تتواصل حالة حرمانه من الحرية منذ ما يناهز أربع سنوات ونصف إلى غاية تاريخ هذه الجلسة.
وترى جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن تواصل سجن مهدي بن غربية منذ سنة 2021، بالتوازي مع تعدد القضايا المؤجلة والمتزامنة، يطرح بجدية مسألة احترام الحق في المحاكمة في أجل معقول، وهو حق تكفله المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلًا عن ضرورة ضمان حقه في الرعاية الصحية الملائمة داخل المؤسسة السجنية، خاصة وأن حالته الصحية قد تدهورت سابقًا داخل السجن. كما سبق له أن خاض إضراب جوع من داخل زنزانته، أعلنه بتاريخ 10 نوفمبر 2025، احتجاجًا على ما اعتبره “ظلمًا مسلطًا عليه”، إثر صدور بطاقة إيداع استباقية في حقّه قبل أسابيع من انتهاء العقوبة المحكوم بها عليه، في خطوة اعتبرت شقيقته أنها تهدف إلى “الإبقاء عليه في السجن دون أي مبرر قانوني”.
وتُجدّد جمعية تقاطع دعوتها إلى ضمان محاكمة عادلة وشفافة، واحترام قرينة البراءة، والحق في الدفاع، والحق في الرعاية الصحية، والبتّ في القضايا المنشورة داخل آجال معقولة، بما يكرّس سيادة القانون ويحول دون المساس بالحقوق الأساسية للأطراف المعنية.



شارك رأيك