بطاقة ايداع في حق المحامي الطبيب، تقاطع تجدّد تنديدها بما تعتبره هرسلة متعددة الأبعاد

صدرت اليوم 14 أفريل 2026 بطاقة إيداع بالسجن مع تأجيل الاستنطاق ضدّ المحامي والعميد السابق للهيئة الوطنية للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، الذي مثل اليوم أمام قاضي التحقيق بالمكتب الخامس والعشرين بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، وذلك لاستنطاقه في إطار ملف خامس فُتح في حقّه.

ويأتي ذلك على إثر تلقيه استدعاءً في الغرض بتاريخ 10 أفريل 2026، في سياق يتّسم بتواتر التتبعات القضائية ضدّه، بما يثير مخاوف جدّية من وجود ممارسات ممنهجة تستهدف استنزافه وإرهاقه عبر ملاحقات متتالية.

وتعتبر الجمعية أنّ هذه الملاحقة الجديدة تندرج ضمن نمط أوسع من الاستهداف الذي يطال رؤساء الهيئات الدستورية السابقين والمحامين والمحاميات، من خلال سيل من الشكايات وفتح التحقيقات المتعاقبة، بالتوازي مع حملات إعلامية تسعى إلى التشهير بهم/ن وإدانتهم/ن مسبقًا، بما يُلحق ضررًا معنويًا ورمزيًا جسيمًا.

وفي هذا الإطار، تجدّد جمعية تقاطع تنديدها الشديد بما تعتبره هرسلة متعددة الأبعاد يتعرّض لها الأستاذ شوقي الطبيب، تشمل أوجهًا قضائية وإعلامية تمسّ من سمعته ومن حقّه في محاكمة عادلة.

وتطالب الجمعية بإطلاق سراح المحامي والعميد السابق للهيئة الوطنية للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، دون قيد أو شرط.
كما تعبّر الجمعية عن استنكارها المتواصل للملاحقات التي تطال الشخصيات الفاعلة في الشأن العام، وتحذّر من خطورة توظيف القضاء، ولا سيما القطب القضائي الاقتصادي والمالي، في تصفية الحسابات أو التضييق على من اضطلعوا بمهام رقابية، بما من شأنه أن يقوّض الثقة في المؤسسات ويهدّد أسس دولة القانون.

وتؤكد الجمعية على ضرورة احترام الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الدفاع وقرينة البراءة، ورفض الانسياق وراء الشكايات الكيدية أو الضغوط التي قد تمسّ من استقلالية القضاء، وتجعل من إجراءات الحرمان من الحرية مبدأً تفقد فيه الحرية جوهرها.
وفي الختام، تجدّد جمعية تقاطع دعوتها إلى الالتزام بمبادئ علوية القانون ودولة القانون، وضمان عدم توظيف القضاء كأداة للتنكيل أو تصفية الحسابات، بما يحفظ الحقوق والحريات ويصون كرامة الأشخاص.

شارك رأيك

Your email address will not be published.