نقلا عن صفحة فاكنا :”
نصّ مؤثّر كتبته الصحفية الشابة عبير حقي عن قصة الطالب محمد حقي، الذي لم يرافق أصدقاءه إلى السباحة، فغرقوا…”
“لم يحتمل محمد هول ما حدث، فكانت الصدمة والحزن أكبر من طاقته، إذ أصيب بنوبة قلبية أودت بحياته.
رحم الله محمد، وجعل مثواه الجنة، وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
.—
أمّو منعتو من البحر…أما القدر ما منعوش من الوجيعة،ربي نجاّه من الغرق…أما ما نجاّش قلبو من الفاجعة…
القدر بدّل الطريق…أما النهاية كانت مكتوبة
سبحان ربي…كتب لمحمد أن يرحل في نفس الساعة،أما موش بنفس الطريقة…ينجّيه من موت،باش ياخذو بموت آخر…ويوجّع قلبو قبل ما ياخذ أمانتو.
برشا حكايات توصل للناس ناقصة…أما الحكاية هاذي لازمها تتقال كاملة…
محمد حڨي، شاب من القصرين…طفل باهي، قلبو حي…كان باش يبحر مع صحابو،أما أمّو قالتلو: “ما تمشيش، الطقس موش تاع بحر”…وسمع كلامها.
بعد شوية، توصله الفاجعة:غيث وكريم غرقو…يجري للمكان، مفجوع، مخلوض،يلقى كريم هزّوه للإستعجالي في فرحات حشاد…يرجع للدار يقول لأمّو:“اعطيني دبش… نحب نستر صاحبي، خرجوه عريان…”
يرجع مرة أخرى، قلبو مع غيث…يتمنى يلقاه حي،يتمنى ينقذو…أما الوجيعة كانت أكبر منو.

تعب، خوف، صدمة…قال: “نحس بوجيعة… باش ندوخ…”وطيح في الشط…
هزّوه لسهلول،دخل في غيبوبة…وما فاقش.محمد مات بسكتة قلبية،مات بالقهر على صحابو.
محمد… اللي كان باش يكون معاهم،نجا من البحر…أما ما نجاّش من الوجيعة.
زيد على هذا، هو وحيد أمّو،وبوه توفى في جانفي…والعائلة مازال جرحها ما براش
زوز أرواح مشات:غيث… محمد…وربي يشفي كريم ويطوّل في عمرو.
الحكاية موش تراند،الحكاية وجيعة ناس…وأسماء لازمها ما تتنساش.
ترحمو عليهم…ربي يرحمهم ويصبر عايلاتهم إنا لله وإنا إليه راجعون



شارك رأيك