ثمة نقاط جوهرية تستوجب الفهم والتدقيق فيما يتعلق بالاتفاقيات التي تمت المصادقة عليها أمس، الثلاثاء، 28 أفريل 2026، من قبل مجلس نواب الشعب. بخصوص لزمات الطاقة الخمس…
سامي الجلّولي *
1. منزل الحبيب (قابس):
التكلفة 90 مليون يورو.
سعر البيع 124.4 مليم/كيلوواط ساعة.
المدة 25 سنة، غير قابلة للتجديد.
المستثمر: Voltalia SA (فرنسا).
2. المزونة (سيدي بوزيد):
التكلفة 80 مليون يورو.
سعر البيع 112.5 مليم/كيلوواط ساعة.
المدة 25 سنة، غير قابلة للتجديد.
المستثمر: Scatec Solar (النرويج).
3. القصر (قفصة):
التكلفة 77 مليون يورو.
سعر البيع 98.8 مليم/كيلوواط ساعة.
المدة 25 سنة،غير قابلة للتمديد.
المستثمر: Qair Group (فرنسا).
4. سقدود (قفصة):
التكلفة 90 مليون يورو.
سعر البيع 103.1 مليم/كيلوواط ساعة.
المدة 20 سنة، + 10 سنوات تمديد.
المستثمر: Voltalia SA (فرنسا).
5. الخبنة (سيدي بوزيد):
التكلفة 150 مليون يورو.
سعر البيع 103.9 مليم/كيلوواط ساعة.
المدة 25 سنة، غير قابلة للتجديد.
المستثمر: Qair Group (فرنسا).
من النقاط التي بحثت عنها ولم أجد لها إجابة واضحة هي: لمن تعود ملكية شهادات الكربون ؟ يجب التثبت في ملكيتها وطرق التصرف فيها، لأنها تؤثر بشكل مباشر على المنظومة الصناعية التونسية، لا سيما قطاعي الإسمنت والفسفاط، خاصة مع التوجهات الدولية الجديدة لفرض ضرائب كربونية.
بعيدا عن ذلك، أدعم أي مشروع يحرر تونس من التبعية الطاقية وسط تقلبات سريعة وحرجة في أسعار الطاقة وفي المواقف السياسية.
هذه المشاريع ستنجز باستثمارات أجنبية وستبيع الكهرباء حصريا لشركة Steg بسعر يقل بثلاث مرات عن تكلفة الإنتاج من الغاز المستورد، مما يخفف العبء عن ميزانية الدولة.
أما بخصوص معارضة نقابات شركة Steg، فهي تبدو غير مقنعة وتوحي بالرغبة في حماية مكتسبات وامتيازات الأعوان فقط. الشركة التي تضم قرابة 13 ألف موظف يتمتعون باستهلاك مجاني للكهرباء، كان أمامها متسع من الوقت منذ مطلع الألفينات للاستثمار في الطاقة الشمسية، لكن يبدو أنها لم تضعها ضمن أولوياتها.
اليوم، بالنسبة لشركة Steg لم يعد الوضع المالي ومديونيتها العالية يسمحان لها باقتراض مئات الملايين لإنشاء هذه المحطات. لذا، ليس أمامها سوى التكيف مع المتغيرات وإصلاح هيكلها الداخلي…
بالنسبة للتذمر من بند التحكيم الدولي في جنيف، فهو إجراء قانوني روتيني في جميع العقود الدولية لضمان حيادية فض النزاعات. تونس مرتبطة باتفاقيات دولية لحماية الاستثمار، وعددها يتجاوز 53 اتفاقية، على رأسها اتفاقيتها مع سويسرا وفرنسا وايطاليا… اختيار بلد ثالث للتحكيم لا يعد مساسا بالسيادة، بل هو تنازل متبادل عن الولاية القضائية المحلية لضمان تدفق الاستثمارات وفق قواعد الاستثمار الدولي.
إذا كان في هذه المشاريع مصلحة حقيقية لتونس وللتونسيين كالتخلص من التبعية الطاقية، تحقيق التنمية، التشغيل ونقل التكنولوجيا، فمن الواجب مساندتها بغض النظر عن الجهة المنفذة أو الجهة التي طرحت هذه المشاريع…
* مستشار قانوني.



شارك رأيك