جندوبة: منع عقد اجتماع حزب الائتلاف الوطني بفضاء عمومي و حتى حق الجلوس في مقهى

اليوم، لم يُمنع اجتماع لحزب الائتلاف الوطني في جندوبة فحسب، بل مُنع حق المواطنين في الاستماع إلى رأي سياسي مختلف.

رغم احترام الإجراءات القانونية وتقديم الإعلام الرسمي، جاء المنع ليؤكد أن التضييق على العمل السياسي أصبح واقعًا يتوسع يومًا بعد يوم. وعندما تضيق السلطة بالاجتماعات السلمية، فإنها ترسل رسالة خطيرة مفادها أن المجال العام لم يعد يتسع إلا لصوت واحد.

من يثق في شعبيته لا يخشى اجتماعًا، ولا يخاف من كلمة، ولا يرتبك أمام حزب يعرض برنامجه على الناس. أما حين تصبح القاعات المغلقة مصدر قلق، فالمشكلة ليست في المعارضة، بل في هشاشة المشهد السياسي نفسه.

قد تستطيع السلطة أن تمنع اجتماعًا اليوم، لكنها لن تمنع التونسيين من رؤية واقعهم، ولن تمنع الأسئلة التي يفرضها الغلاء، والبطالة، وتراجع الخدمات، والأزمة الاقتصادية التي يعيشها الجميع.

سنواصل الدفاع عن حقنا في النشاط السياسي السلمي، لأن حرية العمل السياسي ليست امتيازًا تمنحه السلطة، بل حق يكفله القانون، ولأن تونس لا تحتاج إلى مزيد من المنع، بل إلى مزيد من الحرية والمحاسبة والتعددية.

إذا أصبحت السياسة تُدار بالمنع بدل الإقناع… فاعلموا أن الأزمة لم تعد أزمة معارضة، بل أزمة حكم.

هيثم العوني
عضو المكتب التنفيذي للإئتلاف الوطني

شارك رأيك

Your email address will not be published.